كشف المجلس الأعلى للحسابات في تقريره لعام 2014 وجود اختلالات وخروقات بالجملة في شركة تهيئة الرياض، التي تولت تهيئة وتسويق مشروع حي الرياض.
وتتمثل أبرز الاختلالات، التي وقف عليها قضاة المجلس الأعلى للحسابات، في عدم إنشاء الشركة لمسطرة خاصة لتخصيص البقع، على الرغم من توصية المجلس بذلك في تقريره السابق، مشيرا إلى أن غياب هذه المسطرة كان له تأثير كبير في قرارات تخصيص البقع، تتلخص في الغموض الحاصل على مستوى ظروف وشروط هذا التخصيص، وعدم إشراك إدارة أملاك الدولة في عملية تسعير البقع، مبرزا أن رئيس مجلس الإدارة يقرر لوحده سعر البيع دون الحصول على إذن من مجلس الإدارة، ودون الأخذ بعين الاعتبار أسعار السوق.
[related_post]
وأشار المجلس ذاته إلى أنه عند مقارنة أسعار بيع العديد من البقع، سواء تلك المعدة للعمارات أو الفيلات، وجدت فوارق كبيرة بملايين الدراهم بين تلك المعتمدة من طرف إدارة الشركة، وأسعار السوق.
وبخصوص استلام الأجزاء المجهزة بالتجزئة، أوضح التقرير ذاته أن التسليم المؤقت لم يتم في خرق للمادة 34 من القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات، وهو ما يعني أن الشركة تتحمل صيانة التجهيزات المنجزة بالتجزئة من ميزانيتها.
إلى ذلك، تساءل المجلس الأعلى للحسابات عن أسباب الحفاظ على مخزون مهم من البقع الأرضية، 88 بقعة للفيلات، و20 بقعة للعمارات، وكذا عدم تسويقه، على الرغم من وجود طلب مهم عليه، مما تكون له عواقب على المشروع بأكمله، والوضعية المالية للشركة.
تقرير المجلس الأعلى للحسابات لاحظ، أيضا، أن المعالجة المحاسبية لعملية الأشغال الجارية بـ »كيش الأوداية »، غير ملائمة، حيث إن هاته التجزئة صنفت ضمن أصول الشركة، على الرغم من أن هذه الأخيرة تتصرف بمثابة وكيل، وهو ما يتعارض مع المدونة العامة للنظام المحاسبي والنظام المحاسبي العقاري، مشيرا إلى أن تتحمل نفقات إفراغ الأراضي، على الرغم من أن الاتفاقية تنص على أن وزارة الداخلية هي المكلفة بهذه العملية.
يذكر أن المجلس الإداري لشركة تهيئة الرياض يتكون من ممثلين لوزارة المالية، ووزارة السكنى، وصندوق الإيداع والتدبير.