ما حقيقة منع هولندا التنانير القصيرة احتراما للمسلمين؟

01/04/2016 - 18:30
ما حقيقة منع هولندا التنانير القصيرة احتراما للمسلمين؟

تناقلت مجموعة من المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في أوربا، أخبارا عن منع إحدى البلديات الهولندية موظفاتها من ارتداء التنانير القصيرة بمكاتبها احتراماً لمشاعر المسلمين، وهو ما استغله اليمين المتطرف في إطلاق شائعات عن خطر ذلك على الحريات الشخصية والفردية، التي ناضلت أوروبا من أجلها عقود طويلة.

وخرجت بعض صحف اليمين منددة بذلك، مثل صحيفة « ليبيرو » الإيطالية، والتي تصدر عددها، ليوم أمس الخميس، عنوان « وداعا للتنانير، ينتظرنا مستقبل بالحجاب ..في هولندا يمنعون التنانير القصيرة حتى لا يجرحون مشاعر المسلمين ».

إلا أن للقصة معالم أخرى، فقد بدأت تلك الضجة بعد رسالة إلكترونية بعثها أحد المسؤولين ببلدية بمنطقة « نيو ويست »، التابعة لإقليم أمستردام، للموظفات اللائي يشتغلن تحت إمرته، تتضمن رسالة تقول « الموظفات اللائي يشتغلن في الشبابيك وفي احتكاك يومي بالمواطنين يجب ألا يلبسن تنانير أو لباسا آخر يعلو على الركبة »، كما تضمنت الرسالة تحذيراً من الأحذية التي تُغطي الساق ويصل إلى الركبة، والذي اعتبره غير متناسق مع العمل، متوعداً المخالفين بعقوبات إدارية.

إلا أن « ماريو سورياني »، الناطق الرسمي باسم موظفي بلدية « نيو ويست »، نفى علمه بتلك الرسالة، مُفترضاً أن تكون التنورة القصيرة مُحرجة لبعض الأشخاص.

وانتقدت صحف أوربية استجابة المسؤول لضغوط أقلية من المسلمين، موضحين بأن العكس هو المفترض، حيث يجب أن يندمج المسلمون داخل المجتمع ويحترموا طقوسه وعاداته.

بلدية أمستردام بدورها دخلت على الخط في هذه القضية، حيث قالت في تدوينة لها على تويتر  » الموظفون العموميون الذين يشتغلون في الشبابيك يجب أن يلبسوا لباسا لائقا، يبقى لهم تقدير كيفية القيام بذلك ».

وبعد تلك الزوبعة، أوضحت في بيان لها نشرته جرائد ومواقع إلكترونية هولندية، مفاده أن البلدية لم تمنع التنانير القصيرة، وبأن الرسالة كانت ردا على استفسار داخلي لا علاقة للإسلام أو المسلمين به، موضحاً  » لم يُعبر أحد من المسلمين عن حرجه من لباس الموظفات »، وشددت البلدية في نفس الوقت على أن موظفي الإدارات العمومية مطالبون بهندام « تمثيلي ومهني، وتبقى لكل موظف سلطة تقدير كيفية احترام قانون اللباس هذا ».

 

 

 

 

شارك المقال