خلافا للداودي وبنكيران..الرباح: "نحتاج للشعراء والفلاسفة..والأغاني"

01/04/2016 - 20:00
خلافا للداودي وبنكيران..الرباح: "نحتاج للشعراء والفلاسفة..والأغاني"

في الوقت الذي يحرص، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، لحسن الداودي، في عدة مناسبات على إبراز موقفه من التكوين الذي يتلقاه طلبة الجامعات بتأكيده على ضرورة أن يكون التكوين ملائما لسوق الشغل، وبعد أيام قليلة على تصريح رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران الذي قال فيه إن المغرب لن يكون مستقبلا في حاجة إلى الشعراء والفلاسفة لأن تلك الميادين تمثل « قطاعات غير إنتاجية »، عبر وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، عزيز الرباح، عن رأي مختلف بتحذيره من منطق ربط التكوين بالسوق وتأكيده على الحاجة إلى الشعراء والفلاسفة والأدباء.
وقال الرباح الذي كان يتحدث، اليوم الجمعة، على هامش لقاء بالقنيطرة تم خلاله تدشين أول مركز تكوين مخصص لمهن الطرق السيارة، إنه لا يتفق مع فكرة ربط التكوين بالسوق « لأن هناك أسواق غير مرئية » على حد تعبيره مضيفا « كلشي تيقول الدراسات الإسلامية ما عندنا ما نديرو بيها ولكن لا ننسى أننا بحاجة إلى تأطير مسلمي المغرب والخارج ».
وتابع الرباح « نحن نحتاج للأدب والأدباء والكتاب، ومحتاجين للشعر والأغاني والفن، لأننا لسنا فقط جسد بل أيضا روح »، مبرزا أن الروح بدورها تحتاج إلى تلك الأشياء التي قد لا يهتم بها البعض لأنها « غير مادية ».
ونبه الرباح إلى ضرورة الحذر إزاء منطق ربط التكوين بالسوق، « لأن هناك سوق مادي وآخر غير مادي »، مشيرا إلى أن رأيه هذا يشكل نقطة اختلاف بينه وبين زميله في الحزب والحكومة، لحسن الداودي.
الوزير زاد « نحن نحتاج أيضا إلى الفلاسفة » موردا في السياق نموذج شركة « مايكروسوفت » التي قال إنها تتوفر على مئات الفلاسفة الذين تكتري لهم « فللا » في إحدى الضواحي في ميامي ويتمثل عملهم في التأمل والعثور على أفكار يمكن ترجمتها إلى أرقام ومن ثمة إلى منتوج ملموس لـ »مايكروسوفت ».

شارك المقال