بسبب نوعية التعاون الأمني بين الرباط ومدريد، حصل وزير الداخلية، محمد حصاد، على أهم وسام تمنحه المملكة الإسبانية لشخصيات تختارها جارتنا الشمالية بدقة. محمد حصاد، مهندس القناطر، رجل شغل عدة مناصب كبيرة، حيث كان على رأس مكتب استغلال الموانئ، ثم وزيرا للأشغال العمومية، وبعدها مديرا عاما للخطوط الملكية المغربية، ثم واليا على جهة مراكش-تانسيفت، وواليا على جهة طنجة-تطوان، قبل أن يحط الرحال بوزارة الداخلية يوم 10 أكتوبر 2013.
لكن ما هي إنجازات ابن تافراوت خلال سنتين ونصف السنة في مجال معقد جدا وطويل الأمد كمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الحدود بين البلدين؟ حصاد يعرف قبل غيره أن هذه المدة القصيرة لا تكفيه لنيل أسمى وسام تمنحه مدريد، وأن هناك ما هو أبعد من توشيح الشخص، فوسام مدريد هو رسالة اعتراف من المملكة الإسبانية بمجهودات مهنيي الأمن والاستخبارات الداخلية المغربية، الذين يسهرون على أمن المغرب، ويساهمون في حماية أمن وسلامة محيطه الأوروبي، بدءا بالجارة إسبانيا.