هكذا يصنع محمد السادس شعبيته

01/04/2016 - 20:40
هكذا يصنع محمد السادس شعبيته

«ملكنا وصل للمغرب وأنا مزال ما وصلت لداري، من قبيلة وأنا نستنى ملكنا قدام إقامته في أمستردام أنا ومجموعة من المغاربة عسى يرجع ويسلم علينا. والله ماسخينا بملكنا العزيز الغالي، حمدا لله على عودتكم بالسلامة إلى أرض الوطن»، تقول حنان بلفاطمي، واحدة من آلاف المعلّقين على صورة نشرها «سفيان البحري»، صاحب الصفحة الخاصة بالملك محمد السادس في الفيسبوك، مساء الأربعاء الماضي. لم تعلن وكالة المغرب العربي للأنباء ولا أي من قنوات القطب العمومي أو الصحف والمواقع الإلكترونية خبر عودة الملك محمد السادس إلى المغرب قادما من أمستردام الهولندية، لكن هذه الصورة كانت، في أقل من ساعتين بعد نشرها، قد حصدت أكثر من 2000 إعجاب فيسبوكي، ومئات التعليقات.

الصورة التي أعلن بها «فيسبوك» عودة الملك إلى المغرب بعد جولة قادته إلى كل من روسيا والتشيك وهنغاريا ثم هولندا، تخلّلها سيل من الصور التي انطلق صبيبها من موسكو مرورا ببودابيست وبراغ، لتتصدر إحدى صور الملك بهندام مميّز مقاوم للبرد التقطت في روسيا واجهة الصفحة الرسمية التي تحمل اسم الملك محمد السادس. ورغم أنها مجرّد محطة جديدة ضمن محطات عديدة قادته إلى دول عربية وإفريقية وأوربية مثل هنغاريا، تحوّلت الزيارة الملكية الخاصة للديار الهولندية إلى حدث إعلامي وسياسي كبير، بفعل التدفّق الكبير لأبناء الجالية المغربية المقيمة في أمستردام على مقرّ إقامة الملك محمد السادس، والأجواء الاحتفالية والعفوية التي اتّسمت بها لقاءاتهم بالملك، بعيدا عن الزيارات الرسمية المحاطة بإجراءات بروتوكولية صارمة في العادة. مشاهد الصور التي يلتقطها المغاربة مع الملك في الشارع العام و«السيلفي» الذي اجتاز شبكات التواصل الاجتماعي، وأطباق الحلويات المغربية وكؤوس الشاي التي خرجت من الفندق الذي يقيم به الملك لتقدّم للمتحلّقين حوله، أثارت انتباه الصحافة الدولية والهولندية، التي تناولت الموضوع بكثير من الاستغراب.
ظاهرة الحضور القوي للملك وصوره وأخباره في العالم الافتراضي والإلكتروني، تضاف إلى ما تشهده تنقلاته وزياراته الميدانية داخل المغرب، من حضور غفير ولقاءات مباشرة، وتوالي حالات اعتراض الموكب الملكي بشكل أدى بالبعض إلى التعرّض لحوادث خطيرة، تثير الكثير من التساؤلات: فهل يتعلّق الأمر بمنسوب مرتفع من «الشعبية» يتمتّع بها ملك البلاد؟ ما هي المقومات التي تشكّل هذه الشعبية؟ من يقف وراءها؟ وكيف يتم الحفاظ عليها وتعزيزها؟ ثم ما السرّ في هذا التوجّه القوي والمثير نحو العالم الأزرق، والنقل شبه المباشر للتنقلات والأنشطة الملكية عبر الفيسبوك؟

تفاصيل أكثر في عدد نهاية الاسبوع من جريدة أخبار اليوم

 

شارك المقال