رؤساء ومستشارون مغاربة يتهافتون على الجنسية الإسبانية

03/04/2016 - 20:30
رؤساء ومستشارون مغاربة يتهافتون على الجنسية الإسبانية

كشفت وثيقة مسربة حصلت عليها صحيفة « الفارو ديجيتال » بمدينة مليلية المحتلة، يوم الجمعة الماضي، أن مجموعة من السياسيين المغاربة، منهم رؤساء ومستشارون جماعيون، يتهافتون على الاستقرار في مدينة مليلية المحتلة من أجل الحصول على الجنسية الإسبانية، مضيفة، بنوع من السخرية، أن منهم من يقيم بشكل رسمي بالمدينة المحتلة، بينما يمارس الحياة السياسية بشكل عاد في الداخل المغربي.

في هذا الصدد، قدمت الصحيفة المحلية بمليلية، بناء على ما ورد في الوثيقة التي حصلت عليها، أربعة سياسيين مغاربة كنموذج لهذا التهافت للحصول على الجنسية الإسبانية، وهم البكاي بورجيل، رئيس جماعة قرية أكرمان، عن حزب الحركة الشعبية، الذي قالت عنه إنه « حاصل على الجنسية الإسبانية والمغربية، ويقيم بمدينة مليلية؛ علاوة على الصبحي الجيلالي، عضو مجلس المستشارين بالرباط عن إقليم الناظور، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، والذي أكدت أنه « يتوفر على الجنسية الإسبانية والمغربية، وبطاقة التعريف الإسبانية (DNI) ».

كما أشارت الصحيفة إلى إقامة أعضاء في حزب الأصالة والمعاصرة في المدينة المحتلة، مما مكنهم من الحصول على الجنسية الإسبانية كما هو شأن عمر أبركان، عضو بالمجلس المسير ببلدية بني أنصار (الناظور)، والذي كشفت أنه  يعيش بمليلية وحاصل على الجنسية الإسبانية. هذا بالإضافة إلى العضو السابق في مجلس المستشارين، ورئيس المجلس البلدي لمدينة بني أنصار وفرخانة السابق، يحيى يحيى، الذي قالت عنه الصحيفة إنه لديه رغبة في الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة دون تحديد الحزب الذي ينوي الترشح باسمه.

وتعليقا على ما أوردته الصحيفة الإسبانية، أكد أستاذ القانون الدستوري، مصطفى السحيمي لـ »أخبار اليوم »، أن الدستور المغربي لا يمنع على السياسيين « ازدواجية الجنسية »، وبذلك فمسموح لهم بطلبها من بلد ثان كفرنسا أو إسبانيا، غير أن السحيمي أوضح أن « المشكل هنا هو مشكل أخلاقي »، إذ كيف يمكن لمن يسير الشأن العام ومنتخب من قبل الشعب أن يطلب جنسية ثانية غير جنسية بلده، واصفا الأمر بغير المقبول مجتمعيا وأخلاقيا. الأستاذ السحيمي دعا إلى ضرورة وضع نص قانوني يمنع من يدبر الشأن العام ويمثل الناخبين من طلب الاستفادة من جنسية ثانية، لأن في ذلك إهانة للناخب، متسائلا في نفس الوقت كيف لمن يطلب جنسية بلد آخر « الدفاع عن مصالح الدولة »، مطالبا بتخليق الحياة السياسية كما هو الحال في أمريكا وبلدان أخرى، حيث يُمنع مسيرو الشأن العام من « ازدواجية الجنسية ».

السحيمي أشار أيضا إلى أن هناك شروطا يجب أخذها بعين الاعتبار عند التعليق على هؤلاء السياسيين، وذلك أن أغلبهم ينحدرون من الشمال المغربي أو الصحراء، إذ إن إسبانيا بكونها مستعمرا سابقا للمنطقتين، تسهل عليهم عملية الحصول على الجنسية، على غرار ما تقوم به فرنسا مع مجموعة من طالبي جنسيتها.

شارك المقال