مازالت الأزمة بين رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، ووزير المالية، محمد بوسعيد، تثير مزيدا من التفاعلات، وفي الوقت الذي التزم فيه بوسعيد الصمت، اختار حزب التجمع الوطني للأحرار الرد على رئيس الحكومة بشكل غير رسمي، عبر مقال غير موقع على صفحة الحزب على الفيسبوك، أعاد نشره الموقع الرسمي للحزب. حزب الأحرار قلل من قيمة رد فعل بنكيران، معتبرا أنه «زوبعة في فنجان، ويخفي وراءه صراعا سياسيا بطعم انتخابوي». بالنسبة إلى الحزب، فإن رد بوسعيد على سؤال المعارضة بمجلس المستشارين حول توظيف الأساتذة «ليس فيه موقف سياسي، ولا يناقض توجه الحكومة لأنه رد تقني تفسيري»، واعتبر موقف رئيس الحكومة «لا مبرر له، ويخفي وراءه أمورا أخرى»، كما اتهم بنكيران بـ«تسييس الملف أكثر»، كما اتهم حزب رئيس الحكومة بالسعي إلى تحريم رد بوسعيد على سؤال المعارضة «في وقت سمح فيه لنبيل بنعبد الله بالتدخل والجلوس إلى المعارضة، وقول كلام أخطر ينتقد فيه تدبير الحكومة للملف».
من جهة أخرى، قال قيادي من حزب العدالة والتنمية، لـ«أخبار اليوم»، إن البيجيدي يعتبر أن ما يقترحه بوسعيد لحل أزمة الأساتذة، عبر إصدار مرسوم يسمح بإجراء مباراة لدفعتين من الأساتذة، يعد «طعنا في ظهر الحكومة ورئيسها، وهو أمر لا يليق سياسيا وأخلاقيا»، مضيفا أن بوسعيد تصرف دون إخبار رئيس الحكومة، خاصة أن الملف بيد هذا الأخير، وقدمت بشأنه وزارة الداخلية حلا لتوظيف الأساتذة على دفعتين. أكثر من هذا يقول المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن البيجيدي اعتبر أن موقف بوسعيد «يستهدف تهييج الشارع ضد الحكومة، وإظهار أن هناك حلولا بيد الحكومة لحل مشكل الأساتذة لكنها لا تريد اتخاذها»، مؤكدا أن «ما قام به بوسعيد يبيح لرئيس الحكومة طلب إقالته».