قانون مكافحة الاتجار بالبشر في مرمى نيران الجمعيات الحقوقية

05/04/2016 - 12:43
قانون مكافحة الاتجار بالبشر في مرمى نيران الجمعيات الحقوقية

بالتزامن مع شروع لجنة العدل والتشريع في مجلس النواب في مناقشة مشروع القانون المتعلق بالاتجار بالبشر، خرجت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب لتقدم ملاحظاتها حول هذا النص، مطالبة بإعادة صياغته.

واعتبرت وداد بواب، رئيسة الجمعية، أن النص المعروض، حاليا، على أنظار البرلمانيين « مخيب للآمال، وفيه تراجعات كبيرة بالمقارنة مع الصيغة الأولى، التي تم تقديمها لجمعيات المجتمع المدني »، وفق ما جاء على لسان المتحدثة خلال ندوة صحافية، صبيحة اليوم الثلاثاء، في الرباط، حيث تساءلت عن « مساعي الحكومة من هذه الخطوة، التي تم اعتمادها في مجموعة من مشاريع القوانين السابقة ».

وعابت المتحدثة نفسها « إغفال النص لبعض التعاريف كتعريف الجماعة الإجرامية المنظمة »، وكذا « حذف « الممارسات والأعراف، التي تسمح بالإكراه على الزواج بمقابل مالي، أو أي مقابل آخر »، من تعريف الاسترقاق، والممارسات الشبيهة بالرق.

إلى ذلك، انتقدت الجمعية ما أسمته « عدم الذكر الصريح لبعض تدابير حماية ضحايا الاتجار بالبشر والشهود »، علاوة على « عدم التطرق إلى حقوق الضحية بشكل واضح ».

وبناء على ذلك، طالبت الجمعية بإعادة صياغة بعض الفصول لـ’التنصيص على تدابير واضحة، تلزم بتوفير الحماية الكاملة للضحايا والشهود، وتقديم المساعدة إليهم »، وذلك « عوض استعمال التعابير الفضفاضة، وغير الملزمة، التي يتضمنها النص الحالي، والتي تغيب بشكل مطلق مسؤولية الدولة، وطابع الالتزام لديها ». [related_posts]

بالإضافة إلى ذلك، دعت الجمعية إلى « ضمان التعويض المادي عن الانتهاكات، التي يتعرض لها الضحايا، يكون مصدره مداخيل مؤسسات حكومية، تخلق لهذا الغرض، بالإضافة إلى الأموال المحجوزة من شبكات الاتجار في الأشخاص »، مع « تقوية المراقبة في الحدود، وضمان الحق في حرية التنقل، ومنح الضحايا الأجانب إقامة مؤقتة في ظروف ملائمة، مع تعهد بعودتهم إلى أوطانهم في ظروف إنسانية ».

وفيما يتعلق بالتدابير المؤسساتية للوقاية من الاتجار في البشر، دعت الجمعية إلى خلق بنية وطنية لهذا الغرض مع التسريع بإخراج قانون تنظيمي يضمن استقلاليتها، وذلك عوض اللجنة الوطنية الاستشارية لدى رئيس الحكومة، التي ينص عليها النص الحالي.

 

 

شارك المقال