عرف اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة في مجلس النواب، المنعقد اليوم الإثنين، نقاشا ساخنا بين النواب ووزير الداخلية محمد حصاد، وذلك حول تعديل أجمع عليه نواب الأغلبية والمعارضة يقضي بتخويل الأحزاب « معلومات شخصية » عن الناخبين.
الجلسة التي كانت مخصصة للتصويت على مشروع قانون رقم 02.16 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، شهدت نقاشا ساخنا بين الحكومة والبرلمانيين، وذلك بعد توافق الأغلبية والمعارضة على تعديل يمكن الأحزاب من أن تحصل بطلب منها على مستخرج من اللائحة الانتخابية العامة بعد 15 يوم من تاريخ الحصر النهائي، على أن تشمل هذه اللوائح « أرقام البطائق الوطنية للناخبين وتواريخ ازديادهم ».
رد الحكومة على هذا التعديل كان هو الرفض، وذلك بدعوى أن « الأمر يتعلق بمعطيات شخصية للمواطنين لا يمكن تخويلها للأحزاب ». جواب الحكومة هذا كان كفيلا بتفجير نقاش في اللجنة حول « الأحزاب المحظوظة »، حيث أفادت مصادر « اليوم 24 » أن برلمانيين دعوا إلى قبول التعديلات لـ »ضمان تكافؤ الفرص »، بالنظر إلى أن « هناك أحزابا محظوظة تحصل على اللوائح الكاملة عن طريق بعض الجهات ».
ويعلل البرلمانيون تعديلهم بـ »ضرورة تمكين الأحزاب السياسية لعملية الانتخابات كاملة »، فحسب مصدر « اليوم 24 » « لا يعقل أن نتسلم اللوائح غير كاملة، ونتابع العملية الانتخابية بشكل جيد، التعديل المقترح يدخل في إطارحق المعلومة للاحزاب السياسية ».
إلى ذلك، تم رفع الجلسة بطلب من الحكومة دون البت في التعديلات، وذلك في سبيل « التريث والتشاور حول الموضوع ».
وجدير بالذكر أن المادة 13 من القانون المذكور تخول الأحزاب الحصول على مستخرج اللائحة الانتخابية المؤقتة للجماعة أو المقاطعة يتضمن أسماء الناخبين الشخصية والعائلية وعناوينهم والدائرة الانتخابية المقيدين فيها.