بعد خطاب الملك.. مسؤول أممي يُدافع عن "حياد" بان كي مون

22/04/2016 - 01:15
بعد خطاب الملك.. مسؤول أممي يُدافع عن "حياد" بان كي مون

دافع المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، امس الخميس، عن ما أسماه « حيادية وموضوعية » كبار معاوني الأمين العام، في أول تعليق رسمي على انتقادات وجهها الملك محمد السادس، أول أمس، في الرياض، إلى الأمين العام بان كي مون، بسبب تصريحات الأخير، حيال الصحراء.

وذكرت وكالة « الأناضول » التركية، أن دوغريك قال في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن « ولاء كبار المعاونين الوحيد هو لميثاق المنظمة الدولية »، مضيفاً « لقد أوضح بان كي مون، موقفه إزاء الصحراء، من خلال التقرير الذي قدمه إلى مجلس الأمن الثلاثاء، وأصبح مستقبل بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء « مينورسو » الآن في يد مجلس الأمن ».

[related_posts]

وأردف قائلاً إن « ولاء كل الذين يخدمون في الأمم المتحدة يستند على ميثاق هذه المنظمة، وكبار معاوني الأمين العام يقدمون نصائحهم له وفقًا لميثاق المنظمة الدولية ».

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام اليوم « نتطلع إلى مناقشة مجلس الأمن لتقرير الأمين العام »، مشيرًا بالقول إنه « خلال الأسابيع القليلة الماضية كانت هناك اتصالات بيننا وبين السلطات المغربية بشأن هذا الموضوع، ولا توجد حاليًا وساطة بين المغرب والأمين العام ».

وكان الملك محمد السادس، انتقد مساء الأربعاء، في القمة الخليجية المغربية في الرياض موقف بان كي مون، من الصحراء، واعتبره « ابتزازًا » للمغرب، ووصف تصريحات الأمين العام بـ « غير المقبولة « .
واعتبر العاهل المغربي أن « الأمين العام رهينة بعض مساعديه ومستشاريه، الذين يفوضون له الإشراف على القضايا الهامة (..)، إن بعض هؤلاء الموظفين لهم خلفيات سياسية، ويخدمون مصالح أطراف أخرى دون التزام بما يقتضيه الانتماء لمنظمة الأمم المتحدة، من واجب الحياد والموضوعية الذي هو أساس العمل الأممي ».

وردًا على أسئلة الصحفيين، بشأن ما إذا كان العاهل المغربي سيشارك في المناقشات رفيعة المستوى حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بحضور العديد من رؤساء الدول وممثلي الحكومات من جميع أنحاء العالم في نيويورك الخميس والجمعة، قال المتحدث الرسمي « لا أعتقد أن العاهل المغربي سيكون من بين المشاركين، لكنني على دراية بأن شقيقته ستكون متواجدة غدًا هنا، ومن غير المؤكد حتى الآن موضوع عقد اجتماع بينها وبين الأمين العام غدًا ».

وقال الملك محمد السادس الذي كان يتحدث أمام ملوك وأمراء الخليج في العاصمة السعودية الرياض “إن هناك مخططات عدوانية تستهدف المغرب وتحاك ضد وحدته الترابية بلدكم الثاني، من خلال تعزيز أطروحة الانفصال ومحاولة إضعاف مبادرة الحكم الذاتي”.

وأضاف الملك محمد السادس الذي لم تفته الفرصة لتقديم الشكر لدول الخليج على وقوفها إلى جانب المغرب بخصوص وحدته الترابية، “نعبر لكم عن اعتزازنا بوقوفكم الدائم إلى جانبنا فالصحراء كانت قضيتكم وشاركتم في المسيرة الخضراء سنة 1975، ومنذ ذلك الحين لم تذخروا أي جهد في الدفاع عن سيادة المغرب على كامل أراضيه، إلا أن الوضع خطير هذه المرة، بعد أن تم  استعمال الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات منحازة ضد المغرب”.

وواصل الملك محمد السادس قصفه “لبانكيمون” قائلا:”إذا عرف السبب بطل العجب، فالأمين العام للأمم المتحدة يعترف بنفسه أنه ليس مطلع على الملف، ويجهل تطوراته وخلفياته”، قبل أن يضيف ” وماذا يمكنه القيام به وهو رهين بيد مستشاريه والمحيطين به ويكتفي بتنفيذ الاقتراحات التي يقدمونها له، معتبرا أن لهم خلفيات أخرى تجعلهم بعيدين عن  واجب الحياد والموضوعية”.

وزاد محمد السادس، الذي اعتبر أن شهر أبريل أصبح بمثابة فزاعة ترفع أمام المغرب للضغط عليه وابتزازه أن المغرب ليس له أي مشكل مع الأمم المتحدة وإنما مع الأمين العام وبعض مساعديه بسبب مواقفهم المعادية للمغرب”.

شارك المقال