الحكومة تنشئ "وكالة" لتحديد المسؤوليات عن حوادث السير

23/04/2016 - 18:15
الحكومة تنشئ "وكالة" لتحديد المسؤوليات عن حوادث السير

يرتقب أن تصادق حكومة عبد الإله بنكيران على مشروع قانون جديد يتعلق بإحداث وكالة وطنية للسلامة الطرقية، يقطع مع تعدد المتدخلين وينهي الغموض حول تحديد المسؤوليات.

وأقرت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك التي أعدت مشروع القانون الجديد أن قطاع السلامة الطرقية بالمغرب لازال يعرف عددا من الإكراهات، أهمها التعدد الكبير في المتدخلين والغموض على مستوى تحديد المسؤوليات وتشتيت الجهود والإمكانيات، وهو ما جعل القطاع يعاني من اختلالات تنظيمية وتدبيرية ومؤسساتية تحول دون تفعيل الاستراتجية الوطنية للسلامة الطرقية.

واعتبرت المذكرة التقديمية لمشروع القانون الجديد أن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير محدودة الفعالية نظرا لتوفرها على إطار قانوني ضعيف، وقلة مواردها البشرية وعدم توفرها على تمثيليات جهوية، فضلا عن  اقتصار اختصاصاتها على جانب التوعية والتحسيس، وافتقارها إلى مهام تشمل باقي الجوانب المرتبطة بالسلامة الطرقية، خاصة تلك المرتبطة بالسائق والمركبة.

وأشار المشروع إلى أن المغرب يفتقر إلى وحدة عملية التنسيق والتتبع الميداني في ما يخص السلامة الطرقية، مبرزا أن اعتماد المراقبة الآلية لرصد مخالفات مدونة السير على الطرق يبقى جد محدود مادام لايزال في بداياته الأولى، في حين تشير التجارب الدولية إلى وجود هامش كبير للتدخل من أجل تأطير سلوكيات مستعملي الطريق.

وكشفت  المذكرة التقديمية للمشروع  أن إشكالية حوادث السير تعتبر أحد أهم التحديات المطروحة على الفاعلين وذلك لما تخلفه من خسائر مادية وبشرية جسيمة تفوق 10 قتلى و220 جريحا يوميا، كما تخلف خسائر اقتصادية واجتماعية تقدر ب 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يفوق 15 مليار درهم سنويا.

وقد أوضحت الوزراة أن دراسة الجدوى المالية للوكالة، كشفت أنه سيتم تشغيل حوالي ألف موظف وتحمل رواتبهم، وهو ما سيخفف من كتلة الأجور بالنسبة للدولة، وسيكون له وقع إيجابي على ميزانيتها، وذلك بتوفير عائدات ضريبية تقدر ما بين 100 و150 مليون درهم سنويا ابتداء من السنة الأولى لإحداث الوكالة.

وأضافت الوزارة أن إحداث هذه الوكالة سيمكن المغرب من التوفر على مؤسسة تخضع لمعايير الحكامة الجيدة من خلال وضعها تحت رقابة عدد من الأجهزة مثل مجلس الإدارة ولجنة الافتحاص، ومراقبة وزارة الاقتصاد والمالية وغيرها، وتحقيق تنسيق محكم بين مختلف الأنشطة المرتبطة بالسلامة الطرقية وتجميعها في مؤسسة واحدة.

في السياق ذاته تؤكد الوزارة من خلال معطياتها الرسمية أن حوادث السير تصيب الفئات العمرية الشابة والنشيطة أقل من 45 سنة، وهو ما يكلف المغرب خسائر اجتماعية واقتصادية كبيرة.

[related_post]

شارك المقال