استطاعت الشرطة العلمية الإيطالية، بعد عدة أبحاث قامت بها، الوصول إلى هوية شخص كان قد انتحر بطريقة بشعة، شهر فبراير الماضي، في مدينة كومو شمال البلد.
الشخص الذي أنهى حياته، كما اعلنت ذلك الشرطة، هو مواطن مغربي يدعى (ح.ع)، يبلغ من العمر 48 سنة، وكان يقيم في بلدة « تشيزلاغو » في إقليم فاريزي، في إيطاليا منذ أزيد من 20 سنة.
وكان المهاجر المغربي قد قام، في شهر فبراير الماضي، بإنهاء حياته بطريقة غاية في البشاعة، إذ التحق بأحد الجسور الحديدية بمدينة كومو، وهناك قام بلفّ حبل طويل حول عنقه، وربَطه في أحد جنبات الجسر، ثم صب كمية كبيرة من البنزين على جسده، وفي اللحظة التي أشعل فيها النارإرتمى في الهواء ليظل معلقا بواسطة الحبل، الذي يلف عنقه، والنيران تلتهم جسده.
وبعد وصول رجال الإنقاد، ورفع ما تبقى من المنتحِر إلى فوق الجسر استعصى على رجال الأمن التعرف عليه لأن النيران التهمت وجهه وجسده، وتطلب الأمر عدة أبحاث قبل تحديد هويته، وعثرت الشرطة بين ما تبقى من أغراضه على رسالة كتبها، وطلب فيها من أصدقائه ومعارفه أن يصفحوا عنه بسبب الخطوة، التي أقدم عليها.
ونقلت صحيفة إيطالية في منطقة « كومو » عن أحد الأشخاص كان يكتري لديه المغربي بيتا لمدة عشرين سنة قوله أن المغربي، كان شخصا طيبا يحظى باحترام الجميع، وحدث أن فقد عمله في الآونة الأخيرة، كما أنه أصيب بمرض جعله لم يعد قادرا على العمل، الذي يتطلب مجهودا بدنيا، لكن كبرياءه كان يمنعه من أن يطلب المساعدة على الرغم من أنه كان يعاني ظروفا عصيبة.