يبدو أن المتقاعدين الذين كانوا يقضون معظم أوقاتهم بمدينة وجدة في التنقل بين الساحات والحدائق، سيجدون اليوم فضاء خاصة يمكنهم من تنظيم أنشطة خاصة بهم، حيث أشرف مصطفى بن حمزة، رئيس المجلس العلمي المحلي بمدينة وجدة، وعمر حجيرة رئيس جماعة وجدة والكاتب العام للولاية، أخيرا، على تدشين أول ناد للمتقاعدين بالمدينة، بل الأول من نوعه على المستوى الوطني.
الفضاء الذي دشن، يحتوي على حديثة وقاعة متعددة الوسائط، بالإضافة إلى مكان للعب الكرة الحديدية، إلى جانب مقهى ومقصف، كلف ميزانية الجماعة 300 مليون سنتيم دون إحتساب قيمة الأرض التي في ملكية الجماعة أيضا.
الفضاء الجديد سيتكلف مجلس إداري من أعضائه متقاعدين، لتسييره وتدبير شؤونه، بالإضافة إلى الجمعيات التي ستنشط داخله، والتي يكون من مهامها تنظيم الأنشطة داخل الفضاء لفائدة هذه الفئة من المجتمع، بالإضافة إلى تنظيم التكوينات والورشات وبرامج التكوين المستمر.
وفي هذا السياق، يؤكد عمر حجيرة أن العديد من المتقاعدين بمجرد إحالتهم على التقاعد يعتبرون بأن دورهم قد انتهى ويمضون معظم وقتهم، إما في البيت أو في لعب « الداما »، « فكان لابد من التفكير في خلق فضاء لهم يجتمعون فيه » يضيف حجيرة في تصريح لـ » اليوم24″ قبل أن يؤكد « في الحقيقة نريد أن نجعل من هذا الفضاء مكانا لالتقاء الخبرات، فالمتقاعد قبل أن يكون متقاعدا هو شخص راكم تجربة وخبرة في مجال اشتغاله الذي قضى فيه سنوات طويلة، وبالتالي تجمعهم في هذا الفضاء يشكل نقطة مهمة حيث بإمكانهم مساعدة المدينة عند الحاجة إليهم، من خلال الاستفادة من خبراتهم ».
وبحسب المصدر نفسه، فإن هذا النادي شيد في حي هو الأكبر بمدينة وجدة (حي لازاري)، الذي يضم أكبر عدد من المتقاعدين، مشيرا إلى أن هناك مشروع تشييد ناديان أخران بالمدينة، حتى يستفيد جميع المتقاعدين في المدينة من خدمات هذه الفضاءات الجديدة.
هذا وتشير بعض الإحصائيات المتداولة إلى أن عدد المتقاعدين بالمغرب يبلغ حوالي مليوني متقاعد، عملوا في مختلف المؤسسات العامة والخاصة، وظلت وضعيتهم على مدى السنوات الماضية محط انتقادات العددي من المتابعين، خاصة على مستوى المعاشات التي يستفيدون منها والتي تبقى ضئيلة، وهو ما دفع بالحكومة إلى رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 1000 درهم.