تصوير: منير عبد الرزاق
شهدت سماء المغرب، أمس الاثنين، ظاهرة فلكية نادرة الحدوث، اهتم بمتابعتها عدد كبير من المواطنين مثل الطلبة والشباب على الخصوص.
وتمثلت الظاهرة في مرور كوكب عُطارد بين الأرض والشمس، فيما يُعرف بـ « دمعة الشمس السوداء »، حيث يظهر كبقعة سوداء في قرص الشمس.
وقال عبد الحفيظ باني، رئيس جمعية الرباط لعلم الفلك، لـ « اليوم 24 » أن هذه الظاهرة تحدث 13 إلى 16 مرة كل مائة عام، حيث كان أخر ظهور لها عام 2006، ومن المفترض أن تحدث مُجدداً عام 2019، ثم عام 2030.
وعن عدم إمكانية رؤية الظاهرة بالعين المجردة مثل ظاهرة الكسوف قال باني « إن الوضع مُختلف، نظراً لبُعد عُطارد عن الأرض، وصغر حجمه بالنسبة للشمس حيث أن قُطره يمثل 1 على 160 من قُطر الشمس ».
[youtube id= »HdzReGqhARE »]
وفيما يخص أهمية رصد هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر الفلكية، قال باني بأنها تُمثل الاثبات العملي على النظريات الفلكية، مثلما حدث مع ظاهرة اليوم، حيث حدد العالم « يوهان كبلر » وقت حدوث هذه الظاهرة رياضياً خلال القرن السادس عشر، إلا أنه توفى قبل عام من حدوثها فعلاً، كما أن رصد الظواهر يُفيد في التعرف على أسرار الكون وكوكب الأرض خاصة ».
ووفرت جمعية الرباط لعلم الفلك للمواطنين تلسكوبات لمُشاهدة الظاهرة، وقال رئيسها « انها جمعية أهلية غير تابعة للحكومة المغربية، وهذه التلسكوبات هي تلسكوبات شخصية، نحن من قمنا بشرائها وتوفيرها للمواطنين، حيث أن الرباط تخلو من أي تنظيم رسمي لعلم الفلك ».