أكد عبد الله البقالي، رئيس نقابة الصحافيين أن قطاع الصحافة في المغرب ما يزال « قطاعا هشا »، الأمر الذي يهدد استمراريتها في البلاد.
البقالي، الذي كان يتحدث أثناء يوم دراسي حول مشروع قانون الصحافة والنشر، اليوم الثلاثاء في مجلس المستشارين، شدد على أنه « لا يمكن الحديث عن استقلالية الصحفي إلا من خلال توفر الشروط اللازمة لها »، والتي ذكر من ضمنها « الضمانات القانونية، أي أن يكون التشريع ينص صراحة على الاستقلالية وينظمها ويرتب الجزاء على المساس بها »، مؤكدا أن مشروع القانون قيد الدراسة في البرلمان « لا يتضمن التنصيص على استقلالية الصحافي والمؤسسة الصحافية ولم يحمهما من مختلف أشكال فقدانها ».
وفي نفس السياق، تطرق البقالي إلى « الشروط المادية والمهنية السائدة الآن في المجال الإعلامي، والتي تجعل الصحفي أقل الأطر المغربية دخلا على الإطلاق »، ما يجعل « الصحافة مهنة ليست ضامنة للاستقرار بشكل نهائي وصارت جسرا يلج إليها الشخص لينتقل إلى مهن اخرى »، حسب توضيحات البقالي.
وحذر المتحدث من أن تصير « المقاولة الصحفية ذكرى من ذكريات المغرب في أفق عشر سنوات بسبب تراجع المقروئية »، مضيفا « نحن أمام قطاع هش مكتظ بالمؤشرات الخطيرة ».
ومن ضمن هذه المؤشرات « تواجد زملاء صحافيين أكفاء بصموا تاريخ المغرب منهم، « كنديرو ليهم الصينية كل راس شهر » لشراء الأدوية »، يوضح نقيب الصحفيين قبل أن يكشف أنه « تدخل لدى عامل لقبول صحافي في دار العجزة ».
إلى ذلك، أبرز البقالي أن « السياسات العمومية لم تع الخطورة البالغة التي يتواجد عليها القطاع، وتكتفي الحكومات ببعض حبات أسبرين في غياب سياسة عمومية شامة لاخراج القطاع من الأزمة ».