يعاني « حاجي »، شيخ ثمانيني، من إحدى القرى الإيرانية من « فوبيا » جعلته يدخل في خصام مع النظافة لمدة تزيد عن الستين سنة.
ويعيش حاجي، الذي دخل موسوعة كينيس للأرقام القياسية في إحدى القرى النائية، وأصبح شخصية معروفة حتى أن وسائل الإعلام بدأت تبحث عنه لتلتقط له صورا، لا لشيء سوى لكونه عدوا لذوذا للنظافة، فهو يستشيط غيضا حين يحاول أحد إجباره على الاغتسال وإزالة الأوساخ المنتشرة بجسده بطريقة جعلت روائح نتنة تفوح منه.
ويعشق حاجي بالمقابل تناول كل ما هو فاسد، فيتناول اللحوم النتنة والفاسدة، والتي يعلوها اللون الأزرق، ويدخن روث الحيوانات، كما أنه مغرم بشرب المياه الراكدة مثل مياه المستنقعات، التي يميل لونها إلى الأخضر بفعل الطحالب، والأدهى من ذلك إنه يعشق شربها في قارورات النفط، التي يعلوها الصدأ.

ويبدو حاجي لكل من لا يعرفه على أنه تمثال من الحجر، خصوصا أنه يحب الجلوس وحيدا دون حركة، فحتى الحشرات كالذباب أصبحت لا تفارقه، واعتاد تحركاتها على وجهه، وبالتالي فهي لا تسبب له أي إزعاج.

واليوم حاجي« لا يمتلك أي منزل لينام فيه سوى الأرض، لكن سكان قريته أشفقوا عليه وصنعوا له كوخا يأوي إليه ليحميه من لسعات البرد القارس ليلا.