كشف رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، عن الأسباب التي تدفع الحكومات الإفريقية والعربية، لتنفيذ المخططات الأجنبية، وذلك في ختام كلمة له ب »المنتدى الوزاري الافريقي حول الإسكان والتنمية الحضرية »، الذي تستمر أشغاله إلى يوم غد الخميس، بالرباط.
وقال بنكيران، إن الحكومات الافريقية والعربية، تخضع للمقترحات الأجنبية، إما للضعف، أو للطمع في الاعتمادات المالية التي تكون وراء المقترحات.
وذكر بنكيران في ختام مداخلته : »أقول لقارتنا ولعالمنا العربي إنه آن الأوان بأن يتحمل مسؤوليته ويشتغل بنفسه لمستقبله وأن يضع لمستقبله ما يراه هو في مصلحته، وأن يترك عنه المقاربات الاستعمارية، وما يقول له الخبراء الأجانب.. ونتبع المقترحات الأجنبية إما لأننا نشعر في بعض الأحيان بالضعف، أو في بعض الأحيان بأن هناك اعتمادات مالية ورائها ..وكثير من الناس ينتبهون إلى أن المقترحات الأجنبية لا تناسبنا ».
وحذر رئيس الحكومة، من ان تصير المدن العصرية، « فخا » للمغاربة، وقال إنها « تزيل التعاون الاجتماعي والتعايش » بين مكونات المجتمع المغربي، ففي الوقت الذي « كان الغني يقطن بجوار الفقير، في تعايش وتضامن، أضحى اليوم الأمر صعبا مع المدن العصرية ». يورد بنكيران.
وقال : »..أقصد بالفخ بأن الأسر المغربية اليوم لم تعد تقدر على السماح لأبنائها باللعب قرب البيت، كما كنّا نفعل سابقا، وإن ثمة مشاكل في الكهرباء او مصعد العمارة.. يصير مشكلا حقيقيا.. عكس ما عشناه خلال 10 سنوات الماضية ».
وفيما قال بنكيران إنه « سيخلق له عداوات جديدة »، دعا الى النظر في إمكانية مراجعة قيمة الضريبة على أصحاب السيارات الفخمة الكبيرة الحجم، بمبرر ان « ان حجمها أكبر وتلويثها للبيئة اكثر ».
واسترسل قائلا : »لابد من ان نفكر بان يلتزم المواطنين بأن تصير لهم ضريبة على السيارات كي لا يؤدون ضريبة عالية.. اعرف ان كلامي هذا سيخلق لي عداوات إضافية.. لكن لابأس.. ».