أيام قليلا بعد انتخابه، ظهر رئيس بلدية لندن، صادق خان، مرشح حزب العمال البريطاني، وأول مسلم يتولى منصب رئيس بلدية العاصمة البريطانية، وهو ينتظر حافلة، وسط شارع مليئ بالأزبال.
وربط عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »، صورة خان، بالجدل الدائر حاليا حول نوع السيارة، التي يجب على الوزراء امتلاكها، بعد أن قال رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران: »لا يُعقل أن يكون رجل أعمال عاد راكبا على ميرسيديس، ووزير راكب على داسيا ».
ويبلغ صادق خان من العمر 45 سنة، وهو واحد من بين ثمانية أبناء لمهاجرَين باكستانيين، حيث كان يعمل أبوه سائق حافلة، وأمه تعمل خيَّاطة، وكانوا يقطنون مسكنا وفرته لهم البلدية جنوب العاصمة لندن.
وحسب ما نقل موقع « BBC »، تمثل قصة والدي خان أهمية بالنسبة إليه، حيث هاجر أمان الله وسهرون خان من باكستان إلى لندن عام 1970، وذلك قبل وقت قصير من ولادة ابنهما صادق.
وكان ترتيب صادق الخامس بين ثمانية أشقاء هم سبعة أولاد وبنت واحدة. وعاش مع والديه وإخوته في مسكن ضيق يحوي ثلاث غرف للنوم في مجمع هنري برنس السكني في ضاحية إيرلسفيلد جنوب غربي لندن، وشارك صادق أحد إخوته الذكور في سرير من طابقين، إلى أن غادر المنزل في العشرينيات من العمر.
التحق صادق في مرحلة دراستة الثانوية بمدرسة إيرنست بيفن كوليدج، التي يصفها بأنها كانت مدرسة قاسية، واشتهرت بسوء سلوك طلابها وجميعهم من الذكور.
وخلال هذه المرحلة بدأ انجذاب صادق نحو السياسة، وانضم إلى حزب العمال حينما كان عمره 15 سنة.
وتربى خان على القيم الإسلامية، ولم يتنصل يوما من الإعلان عن أهمية عقيدته، وفي أول خطاب له كعضو في البرلمان تحدث عن كيف أن أبيه علمه حديث النبي محمد، عن أن الشخص الذي يجد شيئا خطأ عليه أن يعمل على تغييره.
وكان من هوايات خان في مرحلة شبابه لعب كرة القدم، والملاكمة، والكريكت، وهو من مشجعي فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم.
