في خطوة استثنائية، اختارت أمينة جناح، تلميذة في الباكالوريا، تحقيق حُلمها، ودخول لائحة « غينيس » للأرقام القياسية، السنة الماضية، من خلال رسم أطول لوحة في العالم، وخطف اللقب من دبي. وبلغ طول الوحة 10.85 كيلومترات، وذلك من خلال « تجنيد » 350 ألف تلميذ، بمثل عدد المشاركين بالمسيرة الخضراء.
التلميذة، البالغة من العمر 17 سنة، والتي تُتابع دراستها في تخصص علوم فيزيائية، قالت، في حديث مع « اليوم24″، إنها وبعد طول تفكير، قررت أن تُحول حُلمها من مُجرد فكرة إلى واقع ملموس، موضحة: « في الأول كنت مُتمسكة بفكرة أطول لوحة دون التركيز على تيمة مُحددة، لكن قبل أشهر وبالصدفة، تابعت تفاصيل احتضان المغرب لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ « Cop22″، وقررت أن تكون اللوحة خاصة بـ »الكليما » بلمسة مغربية مائة في المائة ».
التلميذة التي تتابع دراستها في مجموعة مدارس خاصة، وبعد تفكير دام لأسابيع، اختارت أن يكون العمل الدولي عملا وطنيا أيضا، من خلال مشاركة 350 ألف تلميذ، وهو العدد نفسه من المواطنين المغاربة، الذين شاركوا في المسيرة الخضراء، وذلك عبر ثلاث تيمات كبرى، الأولى حول المناخ، من خلال رسم سدود أنجزت في عهد الحسن الثاني، وصولا إلى محطة نور، التي دشنها الملك محمد السادس. أما التيمة الثانية فتهم تصوير المغرب من طنجة إلى الكويرة. وأخيرا، تيمة الإرهاب ومدى تأثير القنابل النووية، والغازات على المناخ.
وبمساعدة كبيرة من أساتذة مؤسسات نيابة البرنوصي، تحول مشروع « حُلم تلميذة » إلى واقع، من خلال رسم 152 مترا، بمشاركة 3600 تلميذ، بمعدل 240 تلميذا في 15 مؤسسة تعليمية، (14 عمومية وواحدة خاصة).
وعن طريقة الاشتغال، تؤكد جناح: » أُقدم أفكاري لأساتذة الفنون التشكيلية، الذين يحولون الفكرة إلى رسم بواسطة قلم للرصاص على اللوحات، ويبدأ التلاميذ في صباغة وتلوين الرسم ».
ويحتاج رسم لوحة بطول 10 أمتار 240 تلميذا، وتأطير 6 أساتذة، ونصف يوم كامل، دون احتساب ساعات وضع اللمسات الأخيرة.
حُلم التلميذة ذاتها يقف وراءه مجهود كبير لأساتذة ومسؤولين بنيابة البرنوصي، على أمل أن تُشارك نيابات تعليمية أخرى، لتُحقق حلمها بتمثيل المغرب في موسوعة « غينيس ».



