تحت شعار « عايز اتنفس » أطلق عدد من النشطاء والحقوقيون المصريون حملة للتضامن مع المعتقلين والسجناء، للضغط على السلطات لتوفير وسائل تهوية لهم، وتوفير أماكن احتجاز آدمية، بعد تداول عدد من الصور تُبين تكدس العشرات منهم في زنازين ضيقة، وفي ظروف غير آدمية.
ولاقت الحملة تضامنا دوليا واسعا من النشطاء والحقوقيين حول العالم، حيث قام كل منهم بتصوير نفسه مرتديا كيسا من البلاستيك فوق رأسه، دليلا على الاختناق، وطلباً بتوفير تهوية مناسبة للسجناء، وقاموا بنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي عبر هاشتاج » #عايز_اتنفس » و » #مسجون_مخنوق »

ياسين محمد، طالب في المرحلة الثانوية، خرج لتوه من حكم بالسجن لمدة عامين بتهمة التظاهر، قبل أن يصدر عليه حكما جديدا بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، لتظاهره اعتراضاً على تنازل رئيس الجمهورية عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، يقول « الصيف اللي فات كان رهيب لدرجة اننا كنّا بنقعد عريانين في الزنزانة من الحرارة العالية والرطوبة كنّا بنستحمى كل ٥ دقائق بنحجز دور علشان ندخل الحمام ، في السجن مات ناس كتير بسبب الحرارة ، تخيلوا السنة دي درجة الحرارة عاملة ازاي تخيلوا ان فيه زنازين تحت الارض مفيش تهوية تخيلوا أصحابكم واهاليكم حتي اي حد تعرفوه مسجون عامل ازاي والموضوع دا بيأثر أكتر علي أهالي المساجين في الزيارات بيقعدوا أكتر من ٧ ساعات في الشمس علشان بس يشوفوا اولادهم نص ساعة وأقل كمان »

وبجانب حملة الصور، دشن عدد من النشطاء حملة دولية عبر موقع « آفاز » العالمي لتقديم العرائض، بخمس لغات، لجمع التوقيعات المطالبة بإيقاف تعذيب المعتقلين في السجون، وإنقاذهم من الموت جراء الحر الشديد، ومطالبة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الانتهاكات بحقهم.

وتأتي هذه الحملة تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة على جميع أنحاء مصر، والتي تراوحت خلال الأيام الماضية بين 43 درجة و46 درجة، وسط توقعات بأن تصل إلى 49 درجة في بعض الأماكن، في الوقت الذي تتعنت السلطات في السماح للمنظمات الحقوقية وذوي السجناء بإدخال مراوح، إلا نادرا.




