كشف المجلس الأعلى للحسابات عن تقريره حول تقييم تدبير الكوارث الطبيعية في المغرب، والذي انتقد فيه تدبير السلطات الحكومية للكوارث الطبيعية، التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة.
ووفق ما جاء في التقرير، فإن فيضانات الجنوب في عام 2014، وقبلها زلزال الحسيمة لعام 2004 « كشفت مكامن الضعف المرتبطة بهشاشة النسيج الاجتماعي والاقتصادي »، إلى جانب كونها قد « أبانت خصاصا في البنية التحتية الأساسية، ونقائص في تدبير الكوارث الطبيعية على المستوى المؤسساتي والتقني والتنظيمي »، يورد المصدر ذاته.
كما لفت المجلس، الذي يترأسه إدريس جطو، الانتباه إلى أن عنصر « المخاطر الطبيعية » لم يحدد بشكل واضح في ميزانيات مختلف القطاعات، التي تتدخل في تدبير الكوارث الطبيعية »، وذلك في ظل « عدم تخصيص الوسائل الضرورية للتقليص من مخاطر الكوارث في الميزانيات ».
واعتبر المصدر ذاته أن السلطات الحكومية تعتمد على « رد الفعل » بدل « المنهج الاستباقي » في مواجهة الكوارث الطبيعية، حيث أكد المجلس على أن « الاهتمام انصب لمدة طويلة على تدبير الحالات الاستعجالية عند ظهورها »، وذلك « بدلا من الاهتمام بتدابير الوقاية من المخاطر قبل حدوث الكارثة »، يؤكد التقرير ذاته.
وسجل المجلس « عدم استغلال النظام الإعلامي الجغرافي MnhPRA »، وهو نظام يمكن من التحليل الاحتمالي لمخاطر الكوارث الطبيعية في المغرب، ويعمل على جرد المواقع، التي يمكن أن تتعرض للمخاطر والأضرار المحدقة بالممتلكات، وتحليل الآثار المالية لهذه المخاطر.
وأفاد المجلس « أنه وعلى الرغم من أن هذا النظام قد تم نشره على نطاق واسع بين الفاعلين المعنيين، خصوصا من خلال تنظيم دورات تكوينية، فقد تبين أنه لم يستغل في أغلب الأجهزة، التي زارتها لجنة المجلس الأعلى للحسابات »، يورد التقرير نفسه.