شيماء التي حلق "إرهابيو البرنامج المرحلي" شعرها وحاجبيها تروي كل شيء- فيديو

19 مايو 2016 - 21:39

تصوير: منير عبد الرزاق

أمام مبنى ولاية أمن مكناس، لاح من بعيد بنيان شابة يافعة، تمشي بخطوات محسوبة وهي تلتفت ذات اليمين وذات الشمال. بدا جليا أن الخوف يتملكها ويقذف بجسدها النحيل صوب رفيقتها التي ظلت تسندها كلما عجزت عن مواصلة السير.

الشابة ليست ستصويروى القاصر “شيماء” التي حلق أفراد “عصابة” تقدم نفسها كفصيل طلابي، شعرها بالعنف، وكذلك حاجبيها، مهددين بقطع يدها ايضا، وذلك تنفيذا ل”حكم” صوري نطقوا به داخل أسواء جامعة مولاي اسماعيل، كلية العلوم، بمكناس.

على الرغم من مرور يومين على الاعتداء الشنيع الذي تعرضت له، إلا أن رعبا كبيرا ما يزال يتملك الشابة “شيماء”. حالة الرعب هذه تزداد كلما مررت يدها على وجهها لتتذكر جزءا من الظلم الذي طالها…فتنفجر باكية.
شيماء ترتدي الآن “الحجاب” عنوة، فهي لا تريد أن يعاين الناس فظاعة ما تعرضت له..هي اليوم بدون شعر ولا حاجبين، والسبب: “حكم” صوري نفذه طلبة التنظيم المرحلي في حقها بتهمة “الخيانة”!
ترددت شيماء كثيرا في سرد معاناتها..هي تريد أن تنسى كل شيء عن قصة الاعتداء، التي جعلتها تفكر في هجرة مدينتها مكناس التي رأت النور فيها قبل 16 سنة.
تقول “شيماء” في لقاء مصور مع “اليوم 24”: “ما تعرضت له يشبه الحلم..أريد أن أنسى كل شيء”، وتضيف بعيون دامعة “لكن سأتكلم حتى لا تعيش فتيات أخريات العذاب الذي عشته”.


قضت شيماء اليوم كاملا في ضيافة ولاية الأمن التي استمعت اليها بناء على شكاية وضعتها شقيقتها “فاطمة الزهراء”. تقول “استمعوا الي واعتقلوا بعض “الوحوش” الذين اعتدوا علي، والتحقيق مازال متواصلا”.
لم يكن سهلا على شيماء العودة بذاكرتها المتعبة إلى تفاصيل “الثلاثاء الأسود”، ظلت تصارع المها وتكبح دموعها التي خانتها أكثر من مرة. وتقول “حكموا علي في البداية بقطع اليدين، قبل أن يتدخل بعض الرفاق والرفيقات ويطالبوا بالاكتفاء بحلق شعر رأسي وحاجباي”.
وتضيف شيماء “كنت اصرخ وأبكي واستعطفتهم كثيرا حتى لا ينفذوا حكمهم، لكنهم واجهوا استعطافي بالضرب والصفع”. وزادت “كبلوني ووضعوني في الساحة أمام جماهيرهم ونفذوا في الحكم..احضروا شفرة حلاقة وأزالوا شعري كاملا…”. قبل ان تكمل، غالبتها الدموع “الآن أنا بدون شعر ولا حاجبين”.
علاقة شيماء بالجامعة ليس كعلاقة باقي الطلبة..شيماء دخلت جامعة مولاي إسماعيل بمكناس من أجل “لقمة العيش”، فهي تشتغل في المقصف من أجل مساعدة عائلتها البسيطة، قبل أن تجد نفسها في قلب زوبعة وصل صداها إلى البرلمان.
“لا أريد أن يتكرر مع عشته…اريد السلم وليس العنف، وأريد أيضا أن ينال الجناة العقاب المستحق”. أطلقت شيماء هذه الكلمات باكية مقهورة..فهي الشابة المحبة للحياة، والتي وجدت نفسها بدون شعر ولا حاجبين، وهو ما لا تتحمله فتاة في سنها.
بعد تنفيذهم “الحكم”، طاف “الوحوش” بشيماء في كل أركان الجامعة، ثم أخرجوها مطأطأة الرأس، مجبرين إياها على الانصراف بتلك “الصورة” التي رسمها عنفهم.
كانت شقيقتها “فاطمة الزهراء” تنتظر أمام مدخل الجامعة..منعوها من الدخول، وظلت تتخبط بين الاتصال برجال الأمن واستعطاف “الرفاق” حتى لا ينفذوا جرمهم، لكن دون جدوى..
“الحكم لم ينفذه قاض ولا هيأة حكم..الحكم نفذه مجرمون على شقيقتي”، تقول فاطمة الزهراء، التي عاشت تفاصيل الحادث مع شقيقتها أولا بأول، قبل أن تضيف “ما بغيتش اللي وقع لختي يتكرر..أوقفوا العبث عافاكم”…

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عمرالقاسمي منذ 5 سنوات

يجب معاقبة المجرمين من اجل الحفاظ علي الامن ولا حولا ولا قوة الا بالله

أبو زينب منذ 6 سنوات

هل نحن في المغرب؟؟؟؟؟ أم نحن في الغابة؟؟؟؟؟؟؟

واحد من الناس منذ 6 سنوات

هل نصوب سهامنا في هذه الحالة اتجاه ماركس أو لنين أو أحزاب اليسار أوالجمعيات الحقوقية التي صمتت وابتلعت لسانها بصفتها المدافع عن هؤلاء عندما يتعلق الأمر بصراعهم مع الفصائل الإسلامية... أو.....، كإطار فكري لهؤلاء، أم هذا جائز عندما يكون المخطئ ينتمي إلى التيار الاسلامي فقط... ما أنا عدلاوي ما أنا وحدوي، ولكن ''واحد من الناس بقى فيه الحال وقال لي فقلبو''

بندحو منذ 6 سنوات

خبر غير دقيق ، فأين الأسباب؟ طبعا نحن نستنكر بشدة هذا الاعتداء الشنيع لكن نريد أن نفهم هذه الهمجية مردها إلى ماذا؟ متا الذي أغضب هؤلاء تالوحوش حتى يعتدوا على شيماء؟ يجب على الصحفي أن يروي القصة كاملة و إلا فكل الناس تتناقل هذا الخبر

ettahiri2010 منذ 6 سنوات

ان هؤلاء المجرمين مسخؤين من جهة تنظيمات معروفة .هدفها هو السيطرة على طلبة الجامعات وتسخيرهم للوصول الى اهدافهم. وتنبني خطتهم على ارهاب رواد الجامعات واخضاعهم لسلطتهم ومن ثم تحريكهم لخوض الاضرابات ومقاطعة الامتحانات وتخريب الممتلكات ووالتعدي على رجال الامن ومعاقبة الطلبة الذين لا يمتثلون لاوامرهم.وهم متواجدون في كل الجامعات .ولا يمر شهر الا ويقومون باعمال عدانية تستهدف الطلبة والاساتدة ورجال الامن وتنتهي دائما بجرائم بشعة. فمتى يوضع حد لهذا الاجرام الممنهج؟

اديب منذ 6 سنوات

داعش الديدة

hicham منذ 6 سنوات

يا حسرتاه على طلاب لم يتدخلوا لحماية امرأة ...اي علم ينفع اذا غابت الاخلاق و القيم .. القاعديين كانهم طالبان من القاعدة .. يا حسرتاه على جامعة لا تحمي ابسط عمالها ... لوكان داروها ل شي استاذة كون كولشي تحرك ... فينها نزهة الصقلي و الطبقة ؟ فينهوم فيمن و الحقوقيات ؟

fatima منذ 6 سنوات

شلت ايديهم

المهم منذ 6 سنوات

هذا العجاب ،عالم اخر ،،شيء يرهب،انها السيبا انها الحماقة ، فما على القضاء الا ان يضرب بقوة لان هذا خطير جدا

moha amazigh منذ 6 سنوات

يجب محاكمة هؤلاء الكلاب محاكمة قاسية ليكونوا عبرة للكلاب امثالهم

مراد منذ 6 سنوات

لمن بيدهم الامر اوقفوا هؤلاء الوحوش و انزلوا عليهم عقوبات تناسب وحشيتهم

عبد المجيد منذ 6 سنوات

أين هي جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة ؟ أين الوقفات الاحتجاجية؟ اين التظاهرات الداعمة لحقوق المرأة ؟ اين الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؟؟

المهدي منذ 6 سنوات

اين الامن ؟

عبدالله منذ 6 سنوات

اقسم لو كانت اختي من وقع لها ما وقع لشيماء لارتكبت جريمة لن تنساها مكناس

احمد منذ 6 سنوات

لعنة الله عليهم وعلى من يدعمهم لا حول ولا قوة الا بالله

hanin2015 منذ 6 سنوات

C'est inadmissible ! Ce sont des sauvages; il faut les punir ; je ne comprends pas comment tout ça se passe sur plusieurs minutes (15, 20 30 ou m^me plus) à l'intérieur de la Fac sans que personne n'intervient ? C'est inimaginable !