لعب القدر لعبته المُدهشة مع اثنين، كانا من المُفترض أن يكونا متن الطائرة المصرية، التي أقلعت من مطار شارل ديجول في العاصمة الفرنسية باريس، ولم تصل إلى مطار القاهرة كما كان مُفترضا، لتستقر في قاع البحر المتوسط، حيث لم يصل منها حتى الآن إلى الأراضي المصرية، سوى بعض الحُطام والمتعلقات الشخصية، التي استطاعت فرق البحث العثور عليها.
« أنا حقاً محظوظ »، جاء هذا التعبير عفوياً على لسان « منير نامور »، الذي أدلى به مرتبكا أمام وسائل الإعلام، بعد أن أسعفه الحظ وتخلف عن الرحلة لظرف طارئ.

وأكمل مُنير « لقد كان الإحساس صعبا بعد معرفتي بمصير تلك الطائرة التي كنت على وشك الصعود إليها، أشعر بالارتباك منذ معرفتي بالخبر ومازلت كذلك حتى الآن ».
« ربما كتب لي عمر آخر عندما اتخذت قراري بالمبيت ليلة اخرى لكي احزن كثيرا وافرح كثيرا واعمل كثيرا »، هكذا علق المذيع المصري عبد الرحيم علي، على مُصادفة تخلفه عن الطائرة المنكوبة.
وكتب علي عبر حسابه على فيسبوك « كان من المقرر ان اخوض تلك التجربة التي خاضها ركاب طائرة مصر للطيران رقم ٨٠٤ التي تحطمت بالأمس، ولقى كل ركابها وطاقمها المكون من عشرة اشخاص مصرعهم.
غيرت رأيي في اللحظة الاخيرة واتصلت بالشركة التي اتعامل معها لتجعل الحجز على رحلة الخميس ١٨ مايو في الرابعة عصرا، كنت اشعر بالارهاق والتعب ولم يكن في استطاعتي ان امكث خارج الفندق متسكعا في شوارع باريس من الثانية عشرة ظهر الاربعاء حتي الثامنة من مساء نفس اليوم حيث يتوجب علي التواجد بمطار شارل ديجول في انتظار اقلاع رحلتي.
ربما كتب لي عمر آخر عندما اتخذت قراري بالمبيت ليلة اخرى لكي احزن كثيرا وافرح كثيرا واعمل كثيرا من اجل مزيد من الأمل في حياة افضل لكل المصريين.
رحم الله ركاب الطائرة المنكوبة والهم اهلهم الصبر والسلوان ومنحنا مزيدا من الصبر كي نحيا ونعمل ونرسم معا خيوط الأمل.
