شباط لقادة الأحزاب:حذاري من الصراعات فنتيجتها رئيس حكومة لامنتمي!

24 مايو 2016 - 08:30

على بعد شهور من الانتخابات التشريعية، أكد حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن حزبه لا يضع خطوطا حمراء في ما يتعلق بتحالفاته ، منتقدا في الآن ذاته الاجتماعات التنسيقية، التي تعقدها مجموعة من الأحزاب في الفترة الأخيرة، على اعتبار أنها قد تؤجج الصراع في الساحة السياسية، وقد تنتهي في نهاية المطاف برئيس حكومة لا منتمٍ بعد الانتخابات المقبلة.

 

أعلن حزب التقدم والاشتراكية سعيه إلى إحياء الكتلة الوطنية، هل تلقيتم دعوة من الحزب، وما ردكم على هذا الأمر؟

صحيح، تلقينا الدعوة، وأود التذكير أننا في حزب الاستقلال قد خرجنا بتوصية في المؤتمر السادس عشر حول إحياء الكتلة، لكن الظروف وضعت بعض مكوناتها في الحكومة، والآخر في المعارضة، إذن تعذر الأمر.

 

لكن عقب الانتخابات الجماعية ناقشنا مع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، على أساس أن يتم عقد لقاء ثلاثي، وننفتح على بعضنا، ولكن وقع العكس، وتمت بعض اللقاءات ما بين قيادات أحزاب التقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، وأخرى بين الاتحاد الاشتراكي والأصالة والمعاصرة، وكذا مع التقدم والاشتراكية.. موقفنا من هذه اللقاءات أنها تذكرنا بعام 2002،  لما مرت الانتخابات التشريعية، وتمت مثل هذه اللقاءات انتهى الأمر إلى رئيس حكومة لا منتمٍ.

 

لذلك، قلنا في حزب الاستقلال إذا استرسلت هكذا لقاءات، وبقينا في صراعات تعمل على تصنيف الأحزاب من شأن هذا أن يعيد السيناريو نفسه في المستقبل، ونحن نرى أن كون رئاسة الحكومة سياسية فهذا مكسب يجب أن نحافظ عليه، لهذا “ما بغيناش ندخلو فهاد البوليميك ديال تجتمع قيادة مع قيادة “. يمكن أن تجتمع الأحزاب الثمانية، الممثلة في البرلمان، أو نجتمع مع رئاسة الحكومة كأحزاب سياسية، لكن يجب تجنب لقاءات القيادات. أظن أن هذا الأمر سيجرنا إلى صراع، ونتخوف من أن يؤدي إلى عدم تمكن أي حزب من الظفر بأغلبية مريحة، ما يمكن أن ينتج عنه التراجع في ما يخص منصب رئاسة الحكومة.

 

هذا يعني أنكم ترفضون دعوة حزب التقدم والاشتراكية؟

الأمر لا يتعلق بحزب التقدم والاشتراكية فقط، بل إنه يسري على جميع الأحزاب. نحن نحترم جميع الأحزاب ونقدرها، وليس لنا أي خط أحمر أو أصفر أو أخضر مع أي حزب

 

يعني أن تحالفاتكم بعد انتخابات أكتوبر ستكون مفتوحة على جميع الاحتمالات؟

التحالفات من بعد 7 أكتوبر ستحكمها النتائج، إلى حد الآن الشارع يتحدث، لكن من سيتصدر النتائج، وسينفتح على الأحزاب؟ هذا سؤال لايزال مطروحا، نحن نقول إذا ما تصدر حزب الاستقلال الانتخابات، سينفتح أولا على الحزب الثاني، والثالث، والرابع، وسيعمل بمنطق الأشياء لكن إذا تصدر النتائج حزب آخر سيدبر الأمور بطريقته، وهو سيختار الأحزاب، التي يتحالف معها.

 

يعني إذا تصدر حزب الاستقلال الانتخابات المقبلة هل سيتحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة؟

سنتحالف مع الحزب الثاني، والثالث، والرابع، والخامس، وهكذا، هذه هي معايير التحالفات بالنسبة إلينا، ولا يمكن تجاوز حزب حل ثانيا للتحالف مع حزب احتل المرتبة العاشرة.

 

سنحتكم للنتائج “غير تكون الديمقراطية”، فإذا كانت الديمقراطية والشعب منح صوته لحزب من الأحزاب “واش ممكن تقصيه”؟ هذا أمر غير ممكن، لأن تركيبة حزب الاستقلال مبنية على التشارك، منذ بداية الحركة الوطنية إلى اليوم، ولهذا نحن سنشتغل مع الجميع.

 

بعد الانتخابات الجماعية كانت لكم ملاحظات حول سير هذه الاستحقاقات، هل لازلتم متخوفين من تكرار “السيناريو” نفسه؟

هذا راجع إلى إرادة الحكومة، فاليوم هناك لجنة تشرف على الانتخابات، رئيسها الفعلي هو رئيس الحكومة، ونحن الآن على مقربة من الاستحقاقات، ولاتزال مشاريع قوانين، تتعلق بها لم تخرج إلى الوجود بعد.

 

أريد أن أذكر هنا بالاقتراحات التي طرحناها قبيل الانتخابات، كإعادة النظر في اللوائح الانتخابية، واعتماد البطاقة الوطنية للتصويت، وكذا لجنة مستقلة للإشراف على الانتخابات.. ولاحظنا خلال الانتخابات إقصاء عدد كبير من منخرطي الحزب، والمتعاطفين معه، ولاحظنا أن هناك مرشحين فوجئوا بعدم تسجيلهم في لوائح الناخبين، وغير ذلك من الملاحظات التي يجب العمل على تجاوزها.

 

أظن، أن الاستجابة لبعض ملاحظات الأحزاب كإشعار الناخبين حول المكاتب وغيرها سيسهل الأمور، ولن يشكك أحد في العملية الانتخابية المقبلة.

 

ما هي توقعاتكم بالنسبة إلى نتائج حزبكم في الانتخابات المقبلة؟

حاليا، هناك ثلاثة أحزاب تتنافس، هي العدالة والتنمية، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة، إذن المنافسة ستكون بين هذه الأحزاب، ونتمنى أن تكون منافسة شريفة، وأن لا يكون هناك تدخل.

 

لوحظ، أخيرا، ابتعادكم عن خرجاتكم القوية والمثيرة للجدل، ما سبب ذلك؟

حزب الاستقلال مر بمحطات، وكل محطة يندمج فيها مع محيطه، وعشنا عدة مراحل منذ المؤتمر 16 إلى اليوم، وكانت آخرها محطة الانتخابات الجماعية، إذ استفدنا منها كثيرا والنتيجة كانت إيجابية، لكن كان هناك تشويش عليها من طرف عدة أطراف داخلية وخارجية، مما جعل أننا نمر حاليا من مرحلة، فيها نوع من النقد الذاتي، و”استراحة المحارب“.

 

هذه الاستراحة نهجنا خلالها الوسطية، التي يؤمن بها حزب الاستقلال، والحرص على عدم تصنيفه لا لهذه الجهة ،ولا الى تلك، وبقينا نشتغل كحزب، ونهيء للاستحقاقات بصمت وهدوء دون أن نتأثر بأي عوامل خارجية، يعني “حزب الاستقلال واخد راحتو“.

 

يعني أنكم تظنون أن بعض خرجاتكم كان فيها تشويش على الحزب؟

لا، بالعكس، التصريحات قبل الانتخابات الجماعية شيء، والانتخابات التشريعية شيء آخر، واليوم نستعد للحكومة، نحن مقبلون على انتخابات تشريعية، وهي استحقاقات سياسية، فيما الانتخابات الجماعية “ما فيهاش السياسية”، يعني ممكن أن تجد حزبين عاشا خلافات لسنوات مجتمعين في تسيير جماعة أو جهة، “لكن الحكومة ما يمكنش تكون هنا وتكون هناك“.

 

بعد المؤتمر 16 عرف البيت الداخلي لحزب الاستقلال بعض التصدعات ومساعي للمصالحة، أين وصلت الأمور؟

أظن أنه بعد الحراك، الذي عرفه الحزب، وما عشناه بعد الانتخابات تم تصحيح العديد من المسائل، وجاء لقاء 11 يناير 2016، الذي جمع الإخوان كلهم في إطار لم الشمل، وجمع أعضاء الحزب في صف واحد، واللقاءات لاتزال مستمرة، ووحدة الحزب مجسدة الآن.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.