بعد الضجة التي أثارها مشروع قانون العمال المنزليين، خاصة المادة 6 التي تسمح بإمكانية تشغيل الأطفال ابتداء من سن 15، تحاول الحكومة التخفيف من حدة احتجاجات الجمعيات المهتمة بالطفولة والهيئات الحقوقية التي انتفضت ضد المشروع.
وكشف مصدر مسؤول لموقع اليوم 24 أن الأغلبية الحكومية اتفقت على تعديل المادة 6 من مشروع القانون نحو الرفع من سن تجريم تشغيل الأطفال دون سن 18 في غضون الخمس سنوات المقبلة بعد مصادقة مجلس النواب عليه في الجلسة العامة الأسبوع المقبل.
جاء ذلك بعد اجتماعات ماراطونية لرئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران، والأمين العام للحكومة، ووزير التشغيل، وتم الاتفاق على هذه الصيغة في محاولة لتجاوز « الأزمة ».
هذا وسيتم إدراج نص في القانون الجديد، في فقرة الأحكام الانتقالية، يشير بشكل واضح إلى هذا التعديل، أي المنع الكلي لتشغيل القاصرين أقل من 18 سنة، بعد خمس سنوات.
ويعيد التعديل الجديد إلى الأذهان ما قامت به الحكومة حول توثيق « زواج الفاتحة »، الذي تم تمديده خمس سنوات أخرى.
وكان عدد من الحقوقيين والحركات النسائية قد احتجت بقوة على مشروع قانون العمال المنزليين واعتبروه نوعا من العبودية الجديدة، نظرا لسماحه بتشغيل الأطفال، في الوقت الذي أكد فيه نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن الأمانة العامة للحكومة ترفض رفع سن التشغيل إلى 18 سنة نظرا لتعارضه مع مدونة الشغل التي تنص على أن سن العمل يبدأ من سن 15.