تقدمت أربعة فرق برلمانية، بطلب إحاطة، حول قضية الفتاة القاصر، شيماء، وذلك، عقب جلسة الأسئلة الشفوية، في مجلس النواب اليوم الثلاثاء.
وأكدت مونية غلام، النائبة عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، على أن هذا الحادث « خطير ومريع لكونه محاكمة ميدانية على الطريقة الداعشية »، مشددة على أن هذا التصرف « لا يمكن أن ينم عن انسان عاقل سوي، بالأمرى طالب محسوب على اليسار ».
من جهتها تساءلت نبيلة بنعمر، البرلمانية عن فريق « الأصالة والمعاصرة »، عن دور ادارة الجامعة، من وقف الحادث، قائلة : »أين كانت إدارة الجامعة، لاكثر من ساعتين تمت خلالها محاكمة القاصر، أين الأمان في الحرم الجامعي؟ ».
وزادت : »هذه سابقة خطيرة ندينها ونرفضها، ونؤكد على أنها تتطلب اعادة النظر في ما ما يقع داخل الجامعة ».
ومن جانب آخر، دعا فريق « التجمع الوطني للاحرار »، إلى اعتماد « الجزر والصرامة في حق كل من كل من تورط في هكذا أحداث »، في حين أكد رشيد روكبان، رئيس فريق « التقدم الديمقراطي » على أن ما وقع في جامعة مكناس « ليس عنفا بل سلوكات اجرامية، يجب التصدي لها بكل صرامة »، على اعتبار أن « ما حدث يسيء للطالب والجامعة المغربية والحركة الطلابية ».
وعبر البرلماني عن « أسفه » لما أسماه بـ »سكوت بعض التنظيمات المدافعة عن حقوق الانسان » في ما يتعلق بهذه القضية، وعن « استغرابه من عدم دفاعها عنها بالقدر الذي تدافع فيه في قضايا اخرى ».
الداودي : التضامن مع شيماء ليس بالكلام
رد الحسن الداودي، وزير التعليم العالي وتكوين الأطر، على هذه الإحاطات، قائلا : »المغاربة يدينون العنف كيف ما كان ومن أي طرف جاء، لكن يجب الالتفات إلى أن هؤلاء الشباب ضحايا لأطراف ربتهم ومولتهم وغرست فيهم التطرف، فهم لم يولدوا من بطون أمهاتهم متطرفين »، وفق تعبير الوزير .
وزاد قائلا : »لا يجب ادانة الشباب فقط، بل حتى التيارات اللي وراءهم، فشبابنا ضحية لهذه التيارات ».
وأبرز الداودي أن الجميع متعاطف مع الشابة شيماء، إلا أنه أكد على أن « التضامن لا يكون بالكلام فقط »، مشددا في الوقت ذاته على ان « السلطة قامت بواجبها وألقت القبض على بعض الناس ».
ودعا الوزير إلى « عدم توجيه اللوم لعمداء ورؤساء الجامعات في هكذا قضايا، على اعتبار أن مهمة الأمن في الحامعة لا تقع على عاتقهم « .
وأفاد المسؤول الحكومي، ان « العمداء مستعدون لتقديم استقالاتهم اذا اردتم تحميلهم مسؤولية الأمن في الجامعة ».
وإلى ذلك، اعتبر الوزير أن « الأمن لم يقدر وقت التدخل » في قضية شيماء، مشيرا إلى أن الحادث دام 45 دقيقة.
وأوضح المتحدث ان الاشكال في قضايا العنف الجامعي هو أن محاكمة المتورطين فيه، تتطلب الدلائل التي لا يمكن توفيرها في أحيان كثيرة، قائلا : » هناك مجموعة صغيرة معروفة في الساحة، لكن القضاء ليس لهم الحجة لمحاكمتهم لأننا في دولة الحق والقانون ».
وطالب الداودي البرلمانيين بتشكيل لجنة تقصي حقائق والذهاب لجامعة مكناس للوقوف على حققة الأمور، مبرزا أن وزارته أرسلت مفتشية إلى عين المكان كما أن الوزيرة المتتدبة في التعليم العالي حلت به أيضا على وجه السرعة.