دعا رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، رؤساء الجامعات في المغرب، إلى « ممارسة صلاحياتهم المتعلقة بالاستقلالية المخولة لهم »، مشددا على ضرورة « الجرأة » في هذا المجال، وذلك خلال كلمة له، أثناء « الملتقى الوطني للحكامة الجامعية »، اليوم الأربعاء بالرباط.
وقال : »إن رؤساء الجامعات وعمداء الكليات وحتى مدراء الثانويات يجب أن يتوفروا على المبادرة، ولا ينتظروا التعليمات دائما، صحيح أننا دولة قانون، وهناك تراتبية لكن روح المبادرة مطلوبة خصوصا في مجال التعليم ».
وأضاف : »مجال المبادرة يجب ان يكون كبيرا، وبدون حدود والحرية في اتخاذ القرار ليتم إنجاز ما نحن بصدده من إصلاحات ».
وشدد رئيس الحكومة، على كون عميد الكلية او رئيس الجامعة او وزير التعليم العالي، وكذلك الاساتذة، يجب أن يفكروا منذ استيقاظيهم في « كيفية ضمان السير الجيد للمؤسسة التي يسيرها »، مردفا : »الجامعة خصها تتحسن، لانها امل الدولة والشعب الاطباء والصيادلة والاساتذة والمهندسين الذين سيسرون البلد في المستقبل سيتخرجون منها ».
وبذلك، وجه رئيس الحكومة، « تحية » إلى احدى الأساتذة في الجامعة، التي قالت له أنها « لم تعد تحضر اجتماعات الأساتذة، في الجامعة، بسبب الضغط عليهم لتمرير رسائل للدكتوراه ».
ودعا رئيس الحكومة رؤساء الجامعات إلى « تقديم استقالة جماعية اذا كان هذا منتشرا في جامعاتهم ولم يستطيعوا مقاومته ».
وأضاف بنكيران مخاطبا مسؤولي الجامعات : »لا تنبطحوا للمارسات السيئة، طالبوا بالتغيير لكن لا تتوقفوا، و تصرفوا كرؤساء حقيقيين ».
وأضاف : »خرجوا عينيكم، ما خصش رئيس الجامعة يخاف من أستاذ أو طالب أو أي كان.. لا أريد أن أتكلم على القضية التي وقعت »، إشارة إلى قضية، الاعتداء على الفتاة القاصر « شيماء »، بكلبة العلوم بمكناس.
وتحاشى بنكيران الحديث عن قضية الفتاة « شيماء »، مكتفيا بالقول : »إن رؤساء الجامعات مهمتهم الدفاع عن العمداء ويقفوا الى جانبهم وهؤلاء يجب أن يدافعوا عن الاساتذة عندما يكونون على صواب، والا غانتواطؤوا ويولي عندنا حزب الطلبة والاساتذة والعمداء وكل واحد يدافع على راسو ».
واسترسل رئيس الحكومة في خطابه للمسؤولين الجامعيين قائلا : »أنتم مسؤولون عن كل شيء انطلاقا من نظافة المراحيض »، يورد بنكيران، قبل ان يضيف : »لديكم استقلالية معينة.. تجرؤوا قليلا ».
،وشدد على أنه « يجب أن تسير الجامعة بشكل جيد، غانوصلو للبحث العلمي لكن ما خصناش ننساو المراحيض »، يورد بنكيران مازحا.