قال أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق لـ »حركة التوحيد والإصلاح »، ونائب الأمين العام لـ »إتحاد علماء المسلمين « إن حديث الخلافة تم تهويله أكثر مما ينبغي، إلى درجة أن بعض الحركات الإسلامية، تعتبر إقامة الخلافة حدا فاصلا بين وجود الأمة وعدمه، والإسلام وعدمه، كما تم تقديس لفظ الخليفة ».
وأضاف الريسوني، في شريط فيديو، بثه على موقعه الإلكتروني الرسمي، ان حديث « تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضا، فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة »، لا يصل درجة الحديث الحسن، بحسب ما قال عنه الشيخ المحدث، شعيب الأرناؤوط، يورد الريسوني موضحا.
وأضاف الريسوني : »هذا الحديث حتى وإن كان صحيحا، فهو يعطي توصيفا، لا تكليفا، وهو مجرد إخبار عن أشياء ستقع، وتحذير من الانقلاب للملك الجبري، وليس فيه تكليف ».
وتابع الريسوني قائلا : »ان المسلمين يمكن أن يسموا حاكمهم خليفة أو أميرا أو سلطانا، إذ لا مشاحة ولا تضييق في الألفاظ، فجوهر الخلافة هو الحكم بالحق مصداقا لقوله تعالى يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض، فاحكم بين الناس بالحق، ولا تتبع الهوى، ولذلك فكل من حكم بالعدل والحق فهو خليفة بغض النظر عن التسمية »، يوضح الريسوني.
وأضاف الريسوني ان « السعي إلى استعادة ألفاظ وأشكال معينة للحكم، مجرد مضيعة للوقت، فنحن مأمورين بالسعي إلى التقريب بين المسلمين، ونزع الخلافات والانقسامات بينهم، وكل خطوة في هذا الشأن، فهي على منهاج النبوة ».
واعتبر العالم المقاصدي، استنادا إلى ما كتبه الفقيه الدستوري، عبد الرزاق السنهوري، ان المسلمين يعيشون خلافة ناقصة، في انتظار استعادة الخلافة الشاملة، من خلال مزيد من التقريب بين المسلمين، وتوحيدهم عبر إقامة العدل، مشيرا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تأسست سنة 1969، تسير في هذا الاتجاه، ويمكن السير بها نحو التطور والاكتمال ».
[related_post]