تجري منذ أشهر بمحكمة مدينة « بيللونو « ، شمال شرق إيطاليا ، أطوار محاكمة أحد طرفيها عائلة مغربية والطرف الآخر طبيب إيطالي أجرى عملية ختان غير ناجحة لفائدة طفل مغربي يبلغ من العمر ست سنوات.
وكان زوجان مغربيان ، يقيمان بمدينة « بادوفا » قد حددا موعدا مع الطبيب لإجراء ختان لابنهما في شهر يونيو من سنة 2014 وعند وصول الموعد رافقا طفلهما لإجراء العملية ، وقد كان مفترضا أن يغادر الصغير المستشفى في نفس اليوم إلا أن خطأ في العملية جعل الطبيب يحتفظ بالطفل في المستشفى تحت المراقبة .
الطبيب إعترف في تقرير أعده بالمناسبة بخطئه وأقر بأنه أزال للصبي ، خطأً، جزءا من حشفة القضيب في الوقت الذي كان فيه يجري عملية الخثان ، وأبلغ به إدارة المستشفى ورئيسه وزملاءه في المستشفى وفي قسم أمراض الجهاز التناسلي والبولي ، وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة من العملية الأولى أُجريت للطفل عملية ثانية حاول خلالها فريق طبي متخصص إعادة الجزء المنزوع إلى قضيب الطفل، لكن العملية بدورها لم تعرف نجاحا .
ولم تنتهي متاعب الطفل المغربي عند هذا الحد إذ أجريت له خمسة عمليات جراحية أخرى بتخدير كامل للجسد بسبب نفس الخطأ.
وحسب تقرير أعده طبيب متخصص بطلب من العائلة المغربية ومحاميها فإن الخطأ قد تكون له عواقب وخيمة على النشاط الجنسي للطفل المغربي عندما يكبر ، لكن التقرير تحدث عن إحتمال وعن تنبؤ يحتمل الخطأ والصواب.
وتطالب العائلة المغربية في شخص محاميها من إدارة المستشفى بتعويض قدره خمسمائة ألف أورو أي حوالي 550 مليون سنتيم . ويأمل محامي الزوجين المغربيين في تفهم إدارة المستشفى لمطالب موكليْه والتفاوض معه لإنهاء المشكل في أقرب الآجال ، لاسيما وأن الطبيب نفسه إعترف بخطئه.