منعت جريدة الأهرام المصرية مقالا للكاتبة نوال السعداوي، عن الدين والإلحاد، وهو ما اثار جدلا كبيرا، خاصة وأنه لم يصدر أي تعليق عن مؤسسة الأهرام بشأن دواعي وأسباب المنع.
وقوبل قرار المنع بردود فعل مؤيدة ومعارضة، حيث يرى أنصارالمنع أن المقال يتنافى مع القيم الدينية والثقافة المصرية، فيما يرى الفريق الآخر أن القرار يظل سقطة لا تتناسب مع أفق الحرية في مصر.
ولم يحد قرار المنع من إصرار السعداوي على نشر المقال في مواقع التواصل الإجتماعي حيث أشارت في تصريحات صحفية إلى أنه « يصب في مصلحة الأفكار التي يرغبون في منعها، حيث تنتشر أكثر وأكثر »، ووصل عدد قراءات المقال إلى أكثر نصف مليون قراءة منذ أن تقرر عدم نشره بالصحيفة المصرية واطلاقه عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
وقالت السعداوي في مقالها « منذ طفولتي أتطلع إلى الفضاء، أحاول رؤية العفاريت التي أسمع أنها تختفي هناك، وكانت عيناي، رغم نفاذهما، لا تريان إلا النجوم بالليل والعصافير بالنهار ».
وأضافت: « لأول مرة في حياتي سمعت كلمة الله، تخرج من فم جدي (والد أمي) مشوبة بنكهة تسميها جدتي مشروبات روحية، تمط بوزها في وجه زوجها وتهمس في أذني: جدك لا يعرف الله ويضيع الفلوس علي النساء والخمر ».
وقالت الكاتبة والمفكرة المصرية نوال السعداوي إنها فوجئت بعدم نشر مقالها « أتكون طفلة ملحدة؟ »، الذي كان مقرراً نشره في العدد اليومي من جريدة الأهرام القومية، في عدد يوم 25 من ماي الجاري.
وأوضحت السعدواي في مقابلة مع « مدى مصر » أن « أحدا من الجريدة لم يخطرني بأي شيء، فأنا كاتبة من خارج المؤسسة ولست من كاتبات الأهرام، لكني أنا والمتابعين لمقالاتي فوجئنا بصدور العدد بدون نشر المقال ».
وأضافت السعداوي: « أفضل خدمة من الممكن تقديمها للأفكار الجيدة هي منعها، كل ممنوع مرغوب. الحادثة اظهرت طغيان الجهود الشبابية في المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الالكتروني على صحيفة كالأهرام هي من أكبر صحف العالم العربي. خلال اليومين الماضيين أبلغني الشباب أن عدد قراءات المقال تخطى 300 ألف قراءة ».