كشفت تقارير سرية لمركز الاستخبارات والاستشارات الأمنية الإسبانية، تم تسريب جزء منها، في الأسبوع الأخير من ماي الماضي، وجود مخاوف من « تزايد » تحركات بعض العناصر المشتبه في انتمائها إلى التنظيم الإرهابي « داعش » في شمال المغرب، خصوصا أن هذه المخاوف تصادف مع قرب بداية شهر رمضان.
ودعت قيادات « داعش » أتباعها في جميع مناطق العالم إلى القيام بهجمات إرهابية ضد من تعتبرهم أعداءها، علما أن « داعش » سبق ووجه في مجموعة من الفيديوهات تهديدات مباشرة إلى المغرب وإسبانيا، حسب ما أورده موقع « الكوريو » الإسباني.
أحد هذه التقارير الاستخباراتية، والمسجل بتاريخ 27 ماي 2015، أشار إلى أن مصدر المخاوف والقلق في شمال المغرب يحمل اسم جماعة « جند الخلافة »، التابعة لداعش، والتي يمكن أن تكون قد استقطبت متعاطفين معها في الشهور الأخيرة في شمال المملكة، على الرغم من أن هذه الجماعة غير متمركزة في المغرب، على عكس الجزائر، حيث تنشط بشكل كبير.
واعتبر التقرير المدن المغربية الثلاثة، طنجة، وتطوان، والسعيدية، وضواحيها كـ »بؤر » لهذا القلق، مستشهدا باعتقال الجهادي التشادي الدباح بطنجة – تطوان، وكذلك اعتقال جهادي آخر تسلل من الجزائر، ينتمي إلى خلية التشادي الدباح في ضواحي السعيدية.
وأشار التقرير إلى تركيز جماعة « جند الخلافة » على مدن الشمال السياحية (طنجة والسعيدية) باعتبارها تستقطب أكبر عدد من السياح.
وتعليقا على هذه التقارير، أكد عبد الرحمان المكاوي، الخبير في الشؤون العسكرية والأمنية، أنه، من ناحية، المرض الداعشي موجود في المملكة، لكن مسيطر عليه. وأضاف أن هذه المخاوف تبقى واردة، لأن « داعش » يتوفر على أنصار في المغرب، خصوصا في المنطقة الشمالية بين بعض المهربين، لكن هؤلاء المتعاطفين يشكلون أقلية، نظرا إلى أن البيئة المغربية طاردة للتطرف.
من ناحية ثانية، أشار المكاوي إلى أن مصدر هذه التقارير قريب من الاستخبارات الفرنسية، لذلك يمكن أن يكون الهدف الثاني من نشر هذه المخاوف، التشويش على تنامي، وانتعاشة السياحة في كل من طنجة والسعيدية وتطوان، وهو الشيء الذي لا ينظر إليه الإسبان والفرنسيون بعين الرضا.