بحضور 56 برلمانيا فقط، صادق مجلس النواب على مشروع القانون المتعلق بالعمال المنزليين في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء/ الأربعاء، وذلك بعد تمرير تعديل للحكومة يقضي بتحديد السن الأدنى لتشغيل العمال المنزليين في 18 سنة على أساس فترة انتقالية من خمس سنوات.
وقال نبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة في تصريح للصحافة عقب الجلسة : »نهنئ أنفسنا على التصويت على هذا المشروع في تحديد السن الأدنى للقبول في العمل في سن 18 سنة، ونحيي جميع أطراف الأغلبية الحكومية التي ساهمت في ذلك ».
وأكدعلى أن الفترة الانتقالية، « ستمر بسرعة حيث مكنتنا من تمرير القانون، عوض إقباره مجددا وتكرير ما حصل في الحكومات السابقة التي تخلت عن مشروع القانون ولم تتمكن من إخراجه »، وفق ما جاء على لسان المتحدث .
وأكد بنعبد الله، الذي قدم المشروع في الجلسة نياببة عن وزير التشغيل والشؤون الاجتماعي الذي يتواجد ف مهمة رسمية خارج المغرب، على أن مشروع القانون المذكور يشكل « طفرة نوعية في مجال تعزيز الحقوق الأساسية لهذه الفئة الهشة من مجتمعنا، وذلك عبر سن قانون ملائم يوفر لهم حماية قانونية ظلت غائبة لعدة عقود ».
وأضاف ان الأمر « انعكس سلبا على وضعيتهم و أدى إلى ترسيخ ممارسات عملية يندى لها الجبين، و كذا انتشار ظواهر سلبية نجم عنها تشغيل الطفلات القاصرات واستغلالهن في أشغال شاقة ومضنية تحد من نموهن العقلي والجسدي »، يقول الوزير.
ولم يستبعد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن « تكون هناك معالجة في قراءة ثانية في مجلس المستشارين ومجلس النواب لبعض النقط المرتبطة بالأجر والعقوبات »، وهي المعالجات التي يمكن أن تتمثل في رفع الحد الأدنى للأجر إلى الحد الأدنى المعمول به في باقي الوظائف، عوض 60 بالمائة المذكورة في المشروع في صيغته الحالية، وفق ما أفادت مصادر مطلعة لـ »اليوم 24 ».
وجدير بالذكر، أن الحكومة اقترحت إدخال تعديلات على المادة 6، تتمثل في أن « السن الأدنى للقبول في العمل محدد في 18 سنة، غير أنه يمكن وفق مرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات تبتدئ من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، تشغيل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16و 18 سنة بصفتهم عاملات وعمالا منزليين شريطة أن يكونوا حاصلين من أولياء أمورهم على إذن مكتوب مصادق على صحة إمضائه قصد التوقيع عقد الشغل المطبق عليهم ».
وينص التعديل المصادق عليه، على « تعرض العاملات والعمال المنزليون المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و18سنة وجوبا على فحص طبي كل ستة أشهر على نفقة المشغل، ويمنع تشغيل العاملات ليلا، كما يمنع تشغيلهم في الأماكن المرتفعة غير الآمنة وفي حمل الأجسام الثقيلة وفي استعمال التجهييزات والأدوات والمواد الخطرة وفي كل الاشغال التي تشكل خطرا بينا على صحتهم أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي أو قد يترتب عنها ما قد يخل بالاداب العامة ».
واستتبع هذا التعديل تعديل آخر على المادة 23 من النص ذاته، وتم بموجبه تحديد العقوبات في حالة عدم احترام المقاضيات القانونية المتعلقة بالسن.
وتنص المادة على « العقاب بغرامة من 25 ألف الى 30 ألف درهم، كل شخص استخدم خلال الفترة الانتقالية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 6، عاملة أو عاملا منزليا يقل عمره عن 16 سنة، وكذا كل شخص استخدم عاملة أو عاملا منزليا يتراوح عمره ما بين بين 16و 18سنة دون اذن من ولي أمره، وكل شخص ذاتي توسط في تشغيل عاملات أو عمال منزليين بمقابل ».
وتعاقب أيضا مقتضيات مشورع القانون « كل شخص استخدم عاملة أو عاملا منزليا خلافا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 6، وكل شخص استخدم عاملة او عاملا منزليا جبرا، وفي حالة العود يحكم على مرتكب الأفعال المنصوص عليها انفا بضعف الغرامة وبالحبس تتراوح مدته بين شهر و ثلاثة أشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ».