العنصر: المغرب لم يتقدم في اللاتمركز رغم مرور 20 سنة على اعتماده!

06/06/2016 - 15:15
العنصر: المغرب لم يتقدم في اللاتمركز رغم مرور 20 سنة على اعتماده!

قال امحند العنصر، رئيس جهة فاس مكناس، إن المملكة المغربية لم تتمكن من التقدم كثيرا في ورش اللاتمركز الإداري على الرغم من مرور سنوات طويلة على اعتماده.

العنصر، الذي كان يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى البرلماني للجهات، بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، اعتبر أن استكمال مسلسل اللاتمركز « من أكبر التحديات، التي يجب التغلب عليها »، وذلك في إطار سرده لـ »الإكراهات، التي تؤخر وتعيق عمل المجالس، التي استوقفت المشرفين عليه خلال هذه المدة القصيرة، التي قضوها كممارسين ».

وأضاف العنصر « للأسف، بعد مرور عشرين سنة على صدور القانون رقم 47.96، الذي أرسى الجهوية في صيغتها الأولى، لم نتمكن من التقدم كثيرا على مستوى اللاتمركز الإداري ».

التحدي الآخر، الذي يواجه رؤساء الجهات الجدد، حسب العنصر، هو « التوزيع المنصف والعادل للموارد المالية للجهة، عبر نظام جبائي محلي »، معتبرا ذلك « ثاني اختبار في ظل محدودية الموارد المالية ».

وأردف رئيس جمعية رؤساء مجالس الجهات أن « دعم مبدأ التدبير الحر » لايزال ضمن أكبر الإكراهات، التي تواجه رؤساء الجهات، « الأمر هنا لا يتعلق بالوصاية، التي حذفت قانونا، بل بإخراج النصوص المكملة للقانون التنظيمي، وبوضع ميكانيزمات سهلة وسريعة لتفسير النصوص، أو إيجاد حلول لحالات غير منصوص عليها داخل القوانين المنظمة للجهات »، يقول المتحدث نفسه.

كما دعا العنصر إلى « مأسسة أجهزة التشاور والتقييم والتواصل » بين المسؤولين الجهويين، والحكوميين، بالنظر إلى أن المشرع المغربي « اختار أن تكون مهام رئيس الجهة منافية لنظيرتها البرلمانية والحكومية، ولهذا الاختيار ما يبرره، لكن في المقابل، لا نجد أي فضاء مؤسساتي يلتقي فيه المسؤولون الجهوويون، والحكوميون مثل ما هو موجود في ألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا ».

وتبعا لذك، أكد العنصر أن « مأسسة هذا الفضاء كآلية للتواصل والتنسيق بين الجهة والمركز ضرورة ملحة، خصوصا في هذه المرحلة بالذات »، مسجلا « الخصاص نفسه بالنسبة إلى المؤسسة البرلمانية، وإن كان ذلك ربما بأقل حدة لأن هناك عددا من أعضاء المجالس الجهوية هم أعضاء في البرلمان في الوقت ذاته »، يورد المتحدث نفسه.

وأبرز العنصر أن « إدراك المتتبعين والمتخصصين لأهمية تنزيل قانون الجهة يفسر الكم الهائل من الندوات واللقاءات من الجمعيات والجامعات والجهات الرسمية والمؤسسات الدستورية حول الموضوع »، مؤكدا أن هذا الاهتمام وإن كان « مشجعا ومحفزا لمن آلت إليه مهام تدبير الجهوي، إلا أنه لا يخلو من بعض المخاطر لأنه يقوي الرغبة عند المواطن في بروز نتائج سريعة، وبالتالي الشعور بنوع من الإحباط ناسيا عمق التغييرات، التي أدخلت على النمط الجهوي السابق »، يقول المتحدث نفسه.

شارك المقال