وجه عمر حجيرة، رئيس جماعة وجدة، وعضو فريق الوحدة والتعادلية في مجلس النواب، انتقادات لاذعة للطريقة، التي يعمل بها حزب الأصالة والمعاصرة في مدينة وجدة لكسب أصوات المواطنين، خلال الانتخابات، حيث رفع التحدي في وجه البام بالقول: « يحيدو الطهارة ولمود جديدة ديال الزواج، وإلا جابو مقعد واحد أنا نستقل من السياسة »، في إشارة منه إلى اعتماد حزب الأصالة والمعاصرة، على توزيع المساعدات الاجتماعية، ومناسبات الختان الجماعية، والزواج قصد كسب الأصوات.
وأضاف حجيرة، الذي كان يتحدث، أمس الأحد، في لقاء تواصلي جمع كل هيآت الحزب الموازية، أن السياسة في مدينة وجدة أصبحت مقرونة بالمساعدات الاجتماعية « حرام وحشومة وعيب أن السياسة ولات مقرونة بالطهارة والعمرة والجنائز ».
وأشار حجيرة إلى أن السياسة كانت في السابق حوارا ونقاشا، مذكرا بمحطات الصراع بين حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي في المدينة، والتي اتسمت بحملات كلها نقاش.
وعن اللقاء، أكد المتحدث نفسه أن حزب الاستقلال هو حزب التنظيمات « لم نجتمع اليوم من أجل مقعد في البرلمان..المقعد مربوح، وماشي مربوح بنا حيت الحزب متجذر في وجدة عائلات مستقلة في قرارها تصوت على حزب الاستقلال » يقول نفس المتحدث، في إشارة إلى أن حزب الميزان ضمن مقعده في البرلمان عن دائرة وجدة بوجود عائلات تصوت منذ عقود لصالح هذا الحزب، قبل أن يعود إلى محطة الانتخابات الجماعية الماضية والتي قال بأن الحزب تعرض خلالها لحرب « دارو علينا حرب وظلمونا وحكرونا في الانتخابات الجماعية وجبنا 5000 وهذه الحرب ما زالت مستمرة في نظرهم حزب الاستقلال هو الحيط القصير الذي يمكن تجاوزه ».
وكشف نفس المتحدث أن إستراتيجية البام في الانتخابات المقبلة بمدينة وجدة ترتكز على اعتبار الاستقلال « الحائط القصير » الذي يمكن تجاوزه للحصول على مقعدين، على اعتبار أنهم يدركون بأن العدالة والتنمية سيحصل هو الآخر على مقعدين (من أصل 4 مخصصة لعمالة وجدة).
وطالب في هذا السياق مناضلي الحزب باليقظة وتوثيق عمليات توزيع المساعدات الاجتماعية بالمدينة بواسطة الهواتف النقالة لإعادة نشرها وفضح من يقدم عليها سواء في البام أو حتى البيجيدي الذي قال بأنه هو الذي أدخل هذه العادة إلى مدينة وجدة!
أكثر من ذلك قال نفس المتحدث إن هناك محاولات ومؤشرات خطيرة لفرض الوصاية على الجماعة، « هناك رؤساء يريدون فرض الوصاية على الجماعة..رئيس الجهة يراسل الجماعة ويقول له أطلب منكم إلغاء صفقة عمركم شفتو رئيس يعطي تعليمات لرئيس مجلس، ورئيس مجلس أخر صرح بأنه سنغير كناش التحملات الذي ليس من اختصاصه وإنما من اختصاص الجماعة وهو رئيس مجلس إقليمي ».
وشدد حجيرة أنه مدام رئيسا لن يفرض عليه أحد الوصاية « فعلا معهم أخذنا الأغلبية، لكن عطيناهم رئيس جهة وعطاونا رئيس جماعة وبالتالي حتى واحد ما يمن علينا. وحتى واحد ما إحكرنا ويدير لينا وصاية » يضيف نفس المتحدث.
[youtube id= »pJkmqy2x1jk »]
من جانبه أكد هشام الصغير، رئيس المجلس الإقليمي باسم الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحة الحزب في الانتخابات الجماعية الأخيرة بوجدة، أن الكلام عن استغلال العمل الاجتماعي في العمل السياسي كلام لا يجب القول به « حنا مزال موصلناش حتى وقت الحملة الانتخابية حتى نطحنو بعضنا بهذا الكلام الفضفاض »، يضيف الصغير في اتصال هاتفي بـ »اليوم24 » قبل أن يكشف بأنه حتى لا يفهم بأنه يستغل ما هو إجتماعي لأغراض سياسية ترك رئاسة مؤسسة بسمة الخيرية لفائدة سيدة أخرى تنشط في الجمعية.
وأكد نفس المصدر أن اتهامهم باستغلال ما هو اجتماعي في السياسة كلام « لا يستحق الرد » على اعتبار أنه كلام غير منطقي « لن نجيبهم ولن ننزل معهم إلى هذا المستوى »، قبل أن يشير بأن عمل مؤسسة بسمة يمتد لأربع سنوات وليس وليد اليوم، وأنه عمل مستمر وسيتمر حتى بعد الانتخابات، حيث أشار هنا إلى أن المؤسسة مقبلة بعد الانتخابات على افتتاح مركز لتصفية الكلي بالمجان.
وبخصوص الحديث عن محاولة ممارسة الوصاية على جماعة وجدة، كشف نفس المتحدث أن حديثه عن كناش التحملات الخاص بالحي الصناعي، كان حديث من موقعه عضو في الجماعة، وانه حديث انصب في اتجاه تعديل كناش التحملات بحيث يضمن المرونة اللازمة ويمكن المستثمرين من تغيير أنشطتهم أو جزء من النشاط، لخلق فرص الشغل واستجابة لتطلعات المستثمرين.