رغم تبرئة قاضي التحقيق بمحكمة الاسئتناف بسطات لحميد الزاتني، المستشار البرلماني عن حزب العدالة والتنمية من تهمة الفساد الانتخابي، إلا أن المجلس الدستوري أطاح بالزاتني من الغرفة الثانية.
واستند المجلس الدستوري إلى مضمون مكالمتين هاتفيتين التقطتا لحميد الزاتني مع أحد أصدقائه بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسطات.
وكشف المجلس أن حميد الزاتني وإن كان صارما مع مخاطبه من كون اجتماعه مع الناخبين لا يمكن أن يكون موضوع مساومات مالية، فإنه في نهايتها لم يمانع من يؤدي صديقه بدلا عنه، رغبة منه في فوز صديقه.
وبخصوص المكالمة الثانية، كشف المجلس الدستوري أن الزاتني سأل مخاطبه بقوله « كيف هو سوق الغنم، هل هناك خمسة أكباش؟، وإخباره له بالثمن التقريبي للأكباش، وعدم اكتراته بتنبيه مخاطبه له بعدم مواصلة الحديث في هذا الرقم الهاتفي، ومطالبته له بتمكينه من رقم هاتفي آخر للحديث معه في موضوع بيع وشراء الأغنام، « مما يدل على أن المكالمة كانت في موضوع الانتخابات وتتعلق بممارسات غير مشروعة ».
وأوضح المجلس الدستوري أنه رغم تبرئة القضاء الزجري للمتهم بسبب الشك الذي فسر لصالحه فإن القضاء الانتخابي يمكن أن يلغي نتيجة الانتخاب إذا تبين له أن العملية الانتخابية شابتها مناورات تدليسية تدعو لعدم الاطمئنان على النتيجة.