يحاول المحققون الفرنسيون والإسبان والبلجيكيون في الأيام الأخيرة، وقبيل انطلاق كأس أمم أوروبا، انتزاع اعترافات من الجهاديين المغاربة المعتقلين في سجونها، الذين عاشروا الجهادي المغربي أباعوظ، في عملية استباقية لمواجهة التهديدات الداعشية المحتملة بهدف الوصول إلى المسؤول الجديد الذي عوض أباعوظ على رأس « الكومندو »، المكلف بتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا، بعد تأكيد الاستخبارات الدولية أن جهاديا معروفا بـ »أبو أحمد » وتُجهل هويته وجنسيته الحقيقيتان، عوض الجهادي المغربي أباعوظ، العقل المدبر لهجمات باريس، على رأس « كومندو » الانغماسيين والانتحاريين الذين انتقلوا بالمئات من سوريا إلى أوروبا للقيام بهجمات في منشآت أوروبية، من بينها ملاعب كأس أمم أوروبا حسب ما أوردته صحيفة « لاراثون » الإسبانية.
الصحيفة الإسبانية أشارت إلى أن معلومات حساسة ومثيرة قدمها جهاديون مغاربة توضح، بشكل كاف، أن كأس أمم أوروبا واحد من الأهداف السهلة التي رسمتها القيادة الجديدة لداعش، نظرا للتجمعات الكبيرة التي سيشهدها هذا العرس الرياضي، والتي من شأنها إسقاط أكبر عدد من الضحايا.
تحقيق « لاراثون » أوضح أن الجهادي المغربي أباعوظ أرسل خلال صيف 2015 جهاديين مغربيين آخرين إلى أوروبا ينتمون إلى « الكوموندو » الانتحاري الذي شكله من سوريا، بغية تزويده بأرقام ومعلومات وإحداثيات عن مجموعة من المؤسسات والمنشآت الأوربية، خاصة « ملعب فرنسا ».
المصدر ذاته كشف أن الأمر يتعلق بالجهادي المغربي عبد الجليل آيت لقايد، المعروف بـ »أبو شيماء »، الذي تم اعتقاله في بولونيا في 15 يونيو 2015، وجهادي مغربي آخر يدعى ريدا حامي اعتقل في فرنسا، اللذين كشفا للمحققين أنهما انتقلا إلى أوروبا بأمر من أباعوظ لتنفيذ هجمات انتحارية بأوروبا. وعلى الرغم من عدم إدراج اسمي الجهاديين المغربيين صلاح عبد السلام ومحمد عبريني المشتبه في مشاركتهما في الاعتداءات الإرهابية التي هزت باريس وبروكسيل، إلا أن العلاقة التي كانت تربطهما مع أباعوظ تجعلهما « خزان » معلومات حساسة ومثيرة من شأنها إجهاض التهديدات الأخيرة لداعش.
وعلى صعيد متصل، وقبل أربعة أيام من انطلاق كأس أمم أوروبا، أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل غارسيا مارغايو، أن التعاون الاستخباراتي بين المغرب وفرنسا وإسبانيا ربما هو الأكثر وثوقا وتقاربا في التاريخ الدبلوماسي، مضيفا أن تبادل التنسيق مع المغرب يتم 24/24 ساعة.