لم يكن مهاجر مغربي بالديار الإيطالية يعلم أن اسمه سيصير على كل لسان، وستتجاوز فضيحته حدود الضيعة التي يشتغل بها بمنطقة ميسينا الإيطالة، حين قام باغتصاب فرس، نتج عنها إجهاض، ونفوق بعد ذلك، ليتم اعتقاله ومحاكمته وسط غضب جمعيات الرفق بالحيوانات.
كانت أحلام المهاجر المغربي البالغ من العمر حينها 32 سنة، تتلخص في جمع الأموال، والعودة إلى المغرب بسيارة، واقتناء منزل فسيح، والاستثمار في مشروع يدر عليه دخلا محترما يعوض عليه غربته، ويقيه غدر الزمان. حرم نفسه من شتى المتع، وظل يعمل وهدفه واضح أمامه، اشتغل في ضيعة لثري إيطالي، بحكم أصوله البدوية، لم يجد صعوبة في التأقلم مع الأجواء في الضيعة الراقية، فكان يرى في نفسه أكثر من حارس للضيعة، وشيئا فشيئا اندمج في أجواء الضيعة، لتصير علاقته بالحيوانات أكثر حميمية.
الحميمية التي ربطها الشاب المغربي مع الحيوانات كانت أكثر من اللازم، وبالنظر لغربته، وإحساسه بالدونية أمام المواطنين الإيطاليين، صار كبته يزداد، وطرق تصريفه تضيق، إلى أن استقر رأيه ذات ليلة على التسلل للاسطبل، وملاقاة فرس كانت ظريفة، فوجد ضالته، وأرضى رغبته الشاذة في رحم الفرس. مرت العملية الأولى بنجاح، ولم يتطلب الأمر من الشاب المغربي، دفع أموال إضافية لعاهر، ولا « صداع الرأس ».
واعتبر نفسه وجد خليلة خفية، يفرغ فيها رغباته الجنسية، دون أن يكلف الأمر مصاريف إضافية تعيق برنامج جمع الأموال للعودة إلى الديار، فكان له ذلك، وداوم على معاشرة الفرس التي كانت في بداية حملها.
وظهرت علامات غريبة على الفرس المدللة، استدعى صاحب الضيعة الطبيب البيطري، وبعد الفحص والمعاينة أهاله بالخبر المؤسف.. أجهضت الفرس وسقط المهر الصغير في حادث غريب.
وانطلقت معاناة الفرس، من تبعات الإجهاض، لتتدهور حالتها الصحية، وتنفق رغم محاولة الطبيب البيطري الإيطالي.
وجلس صاحب الضيعة بعد نفوق فرسه المدللة يفكر مليا، تطلع إليها، وانتبه إلى وجود كاميرا المراقبة المثبتة في الضيعة، اتجه إليها علها تجيب على بعض أسئلته العالقة، تتبع الأشرطة، فجأة لمح تسلل الحارس المغربي، ومعاشرته الجنسية للفرس.
ولم يصدق الأمر في البداية، لكن المنطق يفرض التأكد بطريقة علمية، اتصل بالطبيب البيطري، وأخبره بالأمر، وطلب منه إجراء الفحوصات اللازمة، فكانت النتائج صادمة حقا… الفرس أجهضت ونفقت بسبب الاعتداءات الجنسية المتكررة للشاب المغربي، لقد قطع الشك باليقين، فلم يعد الأمر بين يدي صاحب الضيعة، فالسلطات الإيطالية بجزيرة صقلية ستتكلف بالأمر من الاعتقال والتحقيق إلى التقديم أمام محكمة ميسينا الإيطالية.
شكل الخبر صاعقة لدى المهتمين بأمور الحيوانات بإيطاليا، فتعالت الأصوات لمعاقبة الشاب المغربي، وتدخلت الجمعيات المدافعة عن حقوق الحيوانات لتنصب نفسها طرفا مدنيا في القضية التي اعتبرتها انتهاكا صريحا لحقوق الحيوانات، مطالبة بإنزال أقصى العقوبات في حق الشاب المغربي، الذي يبدو أن معاشرته للحيوانات جعلت قضيته تشتهر أكثر من المجرمين ورجال المافيا بإيطاليا.