الجزء الخفي من قصة "سارة" و"التشرد" في شوارع الفقيه بنصالح

10/06/2016 - 21:20
الجزء الخفي من قصة "سارة" و"التشرد" في شوارع الفقيه بنصالح

حصل « اليوم24″، على معطيات جديدة مثيرة تهم، أسباب امتناع أسرة الفتاة « سارة »، ضحية التشرد، في مدينة الفقيه بنصالح، على رعايتها والتكفل بها بدلا عن قساوة الشارع الذي ارتمت فيه.

الشابة سارة التي أَضحت مثار جدل على موقع التواصل الاجتماعي « فايسبوك »، طرحت « توجسا » لدى محسنين تكفلوا برعايتها، في بيتهم، في الفقيه بنصالح، خلال شهر رمضان.

لكن كل هذه التفاصيل، تطرح أسئلة حول أسباب عدول أسرتها عن التكفل بها، ورعايتها، وهي التي تفترش قساوة التشرد، في الشارع، طيلة خمس سنوات ونيف.

دور الأسرة في حياة سارة

تفيد معطيات استقاها “اليوم24″ من مصادر مطلعة على تفاصيل حياة سارة، منذ اليوم الذي طردت فيه من المنزل، أن الأخيرة من أسرة جد فقيرة، وضحية لزواج لم يكلل بالنجاح، فبعد أن أثمرت العلاقة الزوجية ثلاثة أبناء، طفلتين وطفل، انفصلت الأم عن زوجها، وعاشت رفقة أبنائها الثلاثة بعيدا عن الأب.

وحسب معطيات « اليوم24″، لا تقطن الأم بالديار الإيطالية كما تم تداوله، وإنما هي قاطنة بمنطقة سوق السبت، رفقة ابنها الذي يعاني من مرض عقلي، هذا ما جعلها ترفض عودة ابنتها إلى المنزل خوفا على ابنها من إدمان ومرض الأخيرة، بينما الأخت تقطن في تركيا.

أما بالنسبة للأب علم “اليوم24″، أنه جندي سابق كان يشتغل بالصحراء، وأمضى فترة في السجن، ما أدى إلى مرضه عقليا.

وأكدت مصادر « اليوم24″، ان إحدى الجمعيات تدخلت منذ سنوات وطلبت من الأب استقبال سارة، وقبل الأخير بعد أن عرضت عليه الجمعية مبلغا ماليا لسد حاجيات البيت، لكن سارة هربت من المنزل لأنه -حسب قولها- كان يستغل (الأب) المال لأشياء أخرى ولم تكن تستفيد منه.

وأكد المصدر المقرب من عائلة سارة، أن عمتها القاطنة بمدينة الدار البيضاء تكفلت بها لعدة أشهر بعد أن تخلى عنها الجميع، لكن الأخيرة لم تكن تحب الجلوس في المنزل وكانت كثيرة الخروج والسهر، ما جعل العمة تخاف على بناتها من خروج سارة المتكرر وإدمانها.

الأمر الذي دفع إبن عمها هو أيضا لمساعدتها لكنها لم تتقبل الجلوس في المنزل ما جعل أمر مساعدتها شبه مستحيل.

ضرورة العلاج النفسي

وأكدت المصدر، الذي تحدث لـ »اليوم24″، عن تفاصيل حياة وعائلة « سارة »، أن الأخيرة « محتاجة بشكل كبير لعلاج نفسي، لأن ما عاشته شكل لها صدمة قوية أدت إلى ادمانها وإلى رغبتها بالعيش في الشارع وحيدة ».

وأفاد قائلا : »ان أي مساعدة لا تتضمن علاج نفسيا لن تفي بالغرض فالأخيرة لا تقبل الجلوس سواء عند أهلها أو في مراكز الإيواء جراء مرضها العقلي ».

أصل المأساة  

وعاشت الشابة سارة « التشرد » لسنوات بعد خوضها في علاقة غرامية غير شرعية، اثمرت طفلة متواجدة حاليا بإحدى مراكز الإيواء.

خطأ سارة جعل منها شخصا غير مرغوب فيه، داخل أسرتها والمجتمع، فبعد أن علمت الأم بخبر حملها، طردتها من المنزل لعدم تقبلها للموضوع وكانت هذه بداية حياتها بين أزقة مدينة الفقيه بنصالح.

مرض سارة وطردها من المنزل ثم التخلي عنها، أثر فيها نفسيا بشكل كبير، ما أدى إلى إدمانها على التدخين، فأمضت فترة الحمل في أحد مراكز الإيواء، وبعد وضعها لطفلتها لم تتقبل العيش هناك، لأن حالتها النفسية كانت متدهورة ولم تتلقى آنذاك العلاج اللازم ما جعلها تهرب من المركز.

هاجر بدرخان- صحافية متدربة

شارك المقال