في الوقت الذي تمتنع فيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن تقديم الرقم الحقيقي حول عدد الأئمة المغاربة الذي تم إرسالهم إلى أوروبا وأمريكا الشمالية من أجل الوعظ والإرشاد وإمامة المصلين في هذا الشهر الكريم، كشفت مصادر من داخل مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج أن عدد الأئمة الذين شدوا الرحال إلى الخارج قبل الثلاثاء الماضي، فاتح رمضان، بلغ 220 إماما على الأقل، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية « إيفي » نقلا عن ما أسمته مصادرها الخاصة.
فرنسا وألمانيا تحظيان بحصة الأسد من الأئمة المغاربة
المصدر ذاته كشف أن فرسنا حظيت بالنصيب الأكبر من الأئمة المغاربة حوالي 63 إماما تقريبا، نظرا لتواجد عدد كبير من المهاجرين المغاربة هناك والذين يقدر عددهم بمليون مهاجر. الأرقام التي قدمتها « إيفي » توضح أيضا كيف أن المغرب اختار هذه المرة توجيه 37 إماما إلى ألمانيا، فيما اكتفى بإرسال 26 إماما إلى الجارة الشمالية (إسبانيا)، على الرغم من تواجد عدد كبير من المهاجرين المغاربة والذي يقارب المليون مغربي. وعلى غرار الدول السالفة الذكر، أرسل المغرب أئمة إلى هولندا وبلجيكا وبلدان اخرى.
ودأب المغرب كل سنة على إرسال أئمة إلى الخارج في إطار ما يسمى مهمة الوعظ والإرشاد وإمامة المصلين، خاصة في صلاة التراويح برمضان، رغبة منه في التزكية والترويج لخطاب ديني معتدل مناهض للتطرف بشتى أنواعه، وكذلك محاربة الاختراق الداعشي لعدد كبير من الشباب المغاربة المقيمين بأوروبا، خاصة إسبانيا وفرنسا وبلجيكا. .