توفي مساء أمس الجمعة 10 يونيو الجاري بمدينة طنجة المهندس العراقي، نزار النقيب، الملقب ب »صديق الفقراء » عن سن يناهز 90 سنة.
وعرف الراحل الذي اختار الاستقرار في المغرب منذ عقود بعمل الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين في مختلف الدول العربية والإسلامية، ولم يكن يحب الظهور وتسليط الأضواء عليه.
وقال امحمد الخليفة، المحامي والقيادي في حزب الاستقلال وصديق نزار النقيب في اتصال مع موقع « اليوم 24 » « إنه تعرف على المرحوم بالصدفة سنة 1974 في مؤتمر المحامين العرب، الذي نظم بالعراق أنذاك، ورأيت فيه إنسانا محبا للخير ويبحث عمن يدله على فعله، فكان أن استدعيته لزيارة المغرب، فقرر الاستقرار بمدينة طنجة، معتبرا أنها تلك المدينة التي كان يبحث عنها ».
وأضاف الخليفة أن « النقيب كان مداوما على فعل الخير ومساعدة الضعفاء والمحتاجين، كما كان أحد أكبر الداعمين لمؤسسة للا سلمى لمحاربة السرطان، فضلا عن مئات من العمليات الجراحية التي أجراها لمرضى القلب على نفقته، لكنه كان دوما يريد أن تكون أعماله الخيرية في السر وليس في العلن ».
وأشار الخليفة إلى أن الراحل سيدفن بمدينة مؤتة في الأردن إلى جوار زوجته وعدد من أفراد عائلته.
وعرف إبراهيم النقيب، الذي ازداد في مدينة الموصل بالعراق ببنائه لمراكز خاصة لمعالجة ضحايا مرض السرطان أبرزها مبنى نزار النقيب للعيادات الخارجية التابع لمركز الحسين بالأردن، والذي تبرع له ب 8 ملايين دولار.
ويوثق كتاب « المبتدأ والخبر » الصادر عن « وكالة شراع لخدمات الإعلام والاتصال » جزءا من السيرة الذاتية وبعض مذكرات نزار النقيب، وهو الكتاب الذي أكد فيه أن مجيئه للمغرب كان بدعوة من امحمد الخليفة، قبل أن يقرر الاستقرار الدائم في طنجة بعد الاستقبال اللائق الذي تلقاه في المغرب، عكس ما عاشه في ليبيا والجزائر.