هل كان ينوي الرئيس الأمريكي، باركا أوباما، قبل نشوب الأزمة الأخيرة بين المغرب وأمريكا زيارة المملكة فعلا قبل مغادرة البيت الأبيض في يناير المقبل، خاصة وأن مصادر أمريكية سبق وأشارت إلى إمكانية زيارة أوباما لمدينة طنجة استجابة لدعوة من الملك محمد السادس، من الصعب تأكيد ذلك، لكن كانت هناك تخوفات لدى الحكومة الإسبانية من إمكانية زيارة أوباما للمغرب بعد المشاركة في قيمة لحلف الشمال الأطلس تحتضنها بولونيا في 8 و9 يوليوز المقبل، قبل أن يتأكد قبل أيام أن وجهة أوباما بعد القيمة لن تكون المغرب، بل إسبانيا التي تعيش « بلوكاج سياسي »، بالضبط ما بين 9 و11 يوليوز المقبل، حسب معلومات كشف عنها موقع « إسبانيول » الإسباني.
هكذا يبدو أن إسبانيا قلقة ومتخوفة من أي تقارب بين المغرب وأمريكا من شانه أن يعزز القدرات العسكرية للمملكة، علما أن موقع « الكوريو » الإسباني كشف أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت تسعى في عهد وزيرة الخارجية السابقة ما بين 2009 و2013، هيلاري كلينتون، صديقة المغرب والمرشح بقوة لخلافة أوباما في البيت الأبيض، إلى جعل من المغرب قاعدة عسكرية لمواجه تزايد تهريب المخدرات (الحشيش والكوكايين وغيرها) والتهديدات الأمنية في الشمال الأفريقي، من خلال نقل مروحيات عسكرية أمريكية من أفغانستان وباكستان إلى إحدى القواعد العسكرية بالمملكة، غير أن هيلاري كلينتون تراجعت عن تلك الخطوة بعد تدخل إسبانيا التي طلب منها جلبها إلى قاعدتها العسكرية « مورون » التي تبعد عن مدينة أشبيلية بـ56 كيلو مترا.