بين تدويناته الخيالية المثيرة وحياته الواقعية خط رفيع، يُشبه أسلوبه بالكاتب الروسي « دانييل خارمس »، أمازيغي أبا عن جد، لكنه ينتقد الأمازيغيين ونضالاتهم، ويعتبر قضيتهم عادلة، هو من مواليد سيدي بنور، ويعيش في فرنسا، درس الجغرافيا في جامعة ابن زهر، ثم ليل الفرنسية، واليوم هو ضيف حلقة « مشاهير فيسبوك » على اليوم الخميس، ينشره « اليوم24″، كل يومين، طيلة شهر رمضان.
اسمك عبد الرحمن.. لماذا « أدم إسرافيل » في فايسبوك؟
اختيار إسرافيل، هو رغبة في الكتابة في مواقع ومنتديات قبل عهد « فايسبوك » بكل حرية ودون التعرض لأي مضايقات.
كيف تعرف صفحتك الخاصة في « فايسبوك »؟
صفحتي في « فايسبوك » أنشاتها من أجل البوح والنقد.. وكان الهدف منها ليس التبشير بشيء ما، أو التهجم على أفكار، أو معتقدات معينة، قد يعتبر بعض أنها تمس وثوقياتهم، لكنها صفحة شخصية أكتب فيها ما يحلو لي، وأوجه فيها سهام النقد والسخرية صوب كل شيء، بما فيها ذاتي أحيانا.
تدويناتك على الموقع الأزرق غالبا ما تكون مبنية على قصص خيالية.. ما مدى تقارب الخيال والواقع في حياتك؟
التدوينات متنوعة فيها ماهو مكتوب بلغة فلسفية صارمة، وأخرى أدبية أو فقط محاولات، وهناك أيضا بعض القصص الخيالية، التي أزاوج فيها بين الواقع والخيال.
هذا الأسلوب اكتشفت، أخيرا، أنه يشبه أحد الروس « دانييل خارمس »، مع وجود فارق في المستوى، تميل كفته، طبعا، إلى الكاتب المميز.
أما حضور الخيال في حياتي، فهو شبه غائب، فأنا واقعي حد الصرامة.
بعض المقربين منك، أكدوا أنك كنت من السلفيين.. ما مدى صحة الأمر؟
غير صحيح، لم أنتمي في يوم من الأيام إلى التيار السلفي، سواء كان سلفية علمية أو غيرها، كنت متدينا فقط، وطالب علم شرعي طبعا، لكني لم أنتسب إلى أي تيار ديني. تديني كان فرديا، ربما كنت مهتما بمسألة العقيدة والتوحيد، وغيرها من المقولات، التي يرددها هذا التيار، لكن دون الانتماء أو التعاطف معه، وتصوراته .
هل تعتبر نفسك من المؤثرين أو « نجوم » فايسبوك؟
لا، لست نجما ولا كوكبا، ولا أسعى إلى ذلك، أنا لست راعي غنم، ولا أحب القطعان، بل أتمنى أن تنقرض هذه الصفة، ويتفرد الجميع، ويرسم كل واحد طريقه الخاص.
أنت أمازيغي، لكنك تنتقد الأمازغيين وكل المدافعين عن الأمازيغية، لماذا؟
لا أعتقد أن الهوية تستمد من مدينة معينة، أو من الأرض أو العرق أو الدم. الأمازيغية مكون واحد من مكوناتي الهوياتية، بالإضافة إلى مكونات أخرى. أما موقفي منها كقضية، فليس سلبيا، بل اعتبرها قضية عادلة، أما النقد فليس موجها للهوياتيين، سواء كانوا أمازيغيون، أوعروبيون أو أسلمجية، بل إلى الإقصائيين منهم، والمتعصبين، والشوفينين.. هذا كل ما في الأمر.
هل يمكن في نظرك أن يصبح « فايسبوك » في يوم من الأيام، موقعا لإثبات الذات، والتعبير بحرية والانتقال من الافتراضي إلى الواقع؟
« فايسبوك » بالفعل أصبح موقعا لإثبات الذات والتعبير بحرية، والانتقال من الافتراضي إلى الواقع، وقد تبين ذلك من خلال ما سمي « ربيعا عربيا »، والكثير من السجالات الفكرية والسياسية، التي تدور رحاها في « فايسبوك »، تنتقل إلى أرض الواقع، أو يكون لها تأثير ملموس وكبير في حياة، وأفكار، واختيارات الناس.