هذه أخطاء حزب الاستقلال التي سهّلت على خصومه النيل منه

19/06/2016 - 01:02
هذه أخطاء حزب الاستقلال التي سهّلت على خصومه النيل منه

يتلقى حزب الاستقلال، منذ انتخابات 4 شتنبر 2015، ضربات متتالية آخرها إسقاط رئيس جهة الداخلة، ما دفع قادة الحزب إلى الحديث عن السعي إلى إضعافه لصالح حزب الأصالة والمعاصرة قبل الانتخابات التشريعية المقبلة. وإذا كانت الوقائع تدفع إلى مثل هذا الافتراض، فإن السؤال حول الأخطاء التي ارتكبها هذا الحزب وسهّلت على خصومه النيل منه يبدو وجيها كذلك.

الأخطاء الثلاثة
يعتقد امحمد جبرون، محلل سياسي، أن « أكبر خطأ استراتيجي » وقع فيه حزب الاستقلال هو « خروجه من الحكومة، والتحاقه بالمعارضة إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة ».
هذا الخطأ هو ما يدفع حزب الاستقلال ثمنه اليوم، بحسب جبرون، من جهتين: الأولى، أنه فقد التحالف الطبيعي مع حزب العدالة والتنمية، والذي كان يعطيه حظوظا انتخابية في المدن إلى جانب البوادي والصحراء حيث له امتداد وعمق تاريخي. أما الجهة الثانية، فهي أن التقرب والتنسيق مع حزب الأصالة والمعاصرة (البام) أفقده الكثير من المصداقية، إذ صار يُنظر إليه على أنه رديف لـ »البام » وخرج من الحكومة تلبية لوعود قطعها له.
اليوم يوجد حزب الاستقلال بين نارين بخطئه ذاك، فهو خسر ثقة حزب العدالة والتنمية فيه، خاصة إذا ظل حميد شباط على رأس الحزب مستقبلا، ويجعل إمكانية التعاون بينهما في تشكيل الحكومة المقبلة، إذا فاز أحدهما بالمرتبة الأولى، مهمة صعبة ومشوبة بالشك والتوجس مخافة تكرار تجربة الانسحاب مرة أخرى، أما من جهة حزب الأصالة والمعاصرة، فهو غير قادر على فضح خفايا ما حدث بينهما سنة 2013، وأقنعت حزب الاستقلال بالانسحاب من الحكومة، ولذلك يبدو غير قادر على القيام بردود فعل قوية تجاه ما يتعرض له من ضربات متتالية.
لكن يبقى الخروج من الحكومة خطأ واحدا فقط. غير أن عبدالرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية بقلعة السراغنة، يضيف إلى ذلك خطأين اثنين: الأول، يتعلق بما سمّاه « الإفراط في الشعبوية » التي تميز بها أمينه العام حميد شباط، مثل اتهام غريمه عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بالانتماء إلى التنظيم الإرهابي « داعش »، أو التعاون مع جهاز الموساد (مخابرات إسرائيلية)، وهي اتهامات لم يصرح بها للإعلام فقط، بل تفوه بها من أعلى منصة البرلمان؟!
تفاصيل أكثر في عدد نهاية الأسبوع من جريدة أخبار اليوم

شارك المقال