استطاع مصمم الأزياء المغربي، عبد الفتاح قزيبر، البالغ من العمر 38 سنة، أن يبصم اسمه على صعيد العالم، باعتباره المصمم الشخصي والخاص للممثل والنجم الإنجليزي أورلاندو بلوم.
ابن مدينة أرفود، درس في العراق، ثم عاد إلى المغرب، حيث درس في مدرسة الفنون الجميلة، ليبدأ مشواره في مدينة ورزازات، لكنه لم يستمر طويلا، ليُقرر بعد 6 سنوات السفر إلى إيطاليا، لمتابعة الدراسة والعمل في الآن ذاته.
بعد العمل في عدد من الأفلام الإيطالية، وتصميم ملابس خاصة بالممثلة الإسبانية « بينيلوب كروز »، والممثلة الإيطالية « مارينا كوفا »، وغيرهن من الممثلات والممثلين في بريطانيا وإيطاليا وماليزيا وألمانيا، برز اسم المغربي هذه السنة، من خلال تصميمه لأزياء الفيلم التاريخي « سمرقند »، واحد من أضخم الإنتاجات العربية لهذه السنة، والذي تُبث حلقاته على عدد من القنوات العربية منذ بداية شهر رمضان.
وقال المصصم المغربي العالمي في حديث مع « اليوم24″، إن المشاركة في « سمرقند » تحد أكثر منه تجربة، على اعتبار أنه تعامل لأول مرة منذ انطلاق مسيرته في تصميم الأزياء مع طاقم عربي، وصعوبة العثور على نوع من الأقمشة المحدد للعمل الضخم. والتحدي كان أيضا في تصميم ملابس لشخصيات مختلفة باختلاف الحالات الدرامية.
وأضاف قزيبر، أنه تم خلال مدة شهرين، تصميم 2000 لباس، بمعدل 6 آلاف قطعة، من أجل العمل الضخم، حيث إن معظم الأقمشة اقتنيت من أبو ظبي، ومحلات من دبي، خصوصا بالفرس والهند، لأن الحقبة، التي تدور فيها أحداث الفيلم التاريخي « سمرقند » كانت معروفة بالحرير والألوان الزاهية.
ويتكون فريق المصمم المغربي العالمي، من أكثر من 20 شخصا، يحملون جنسيات عربية مختلفة، أولهم المغربية مليكة النعيمي، والفلسطينية بسام، وريهام من الأردن، ومساعدين آخرين من سوريا، إلى جانب خياطين من مصر وفلسطين والأردن.
وتعامل المصمم المغربي مع أكبر النجوم في الساحة العربية، على رأسهم، الممثلة المغربية ميساء المغربي، التي تُمثل دور البطولة: « كان من الصعب إقناع عدد من الممثلات بارتداء ملابس بعيدا عن الموضة، لكن في الأخير توفقت في ذلك، وصممت أزياء أُعجبن بتفاصيلها الصغيرة ».
ووجه عبد الفتاح قزيبر، رسالة إلى المغاربة، يؤكد فيها، أن هناك عددا من الفنانين، والمنتجين، والمخرجين، والمصممين المغاربة العالميين يعيشون خارج الوطن، يمثلون المغرب أحسن تمثيل بعيدا عن الأضواء، ويحتاجون مساحة أكبر ليتعرف عليهم الجمهور المغربي، بالحجم نفسه الذي يُعرفون به في بلدان المهجر.


