في الوقت الذي تحوّل فيه موضوع الترخيص للبنوك الإسلامية إلى إحدى جبهات الجدل السياسي، بعد اتهام حزب العدالة والتنمية بنك المغرب بتعمد تأخير هذه التراخيص إلى ما بعد الانتخابات، كشفت معطيات خاصة بطبيعة الملفات المعروضة على دركي القطاع المالي أن البنوك التي يستحوذ الفرنسيون على غالبية رأسمالها كانت الأكثر تحفظا على هذه المنتجات الإسلامية.
ففي الوقت الذي عمدت بعض الأبناك المغربية إلى الدخول في شراكات مع أخرى خليجية لإحداث فروع إسلامية لها، وفضّل البعض الآخر تأسيس فروع دون حاجة إلى هذه الشراكات، اتّسمت ملفات البنوك، التي يملك فرنسيون غالبية أسهمها، باقتصارها على طلب الترخيص بإحداث «نوافذ» خدماتية مخصصة لهذه المنتجات، دون تأسيس فروع جديدة خاصة بها.