قدمت شركة ترامواي الرباط، اعتذارا رسميا عن المُخالفة التي تم تسجيلها ضد المواطن الكونغولي وصديقته المغربية، أمس الأربعاء بالرباط، بعد أن وجه لهما مُراقب تهم « الإخلال بالحياء العام » و »عدم الامتثال ».
وقالت الشركة في بلاغ تم نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، اليوم الخميس، أن المخالفة صدرت بشكل « تعسفي » من طرف المُراقب، مؤكدة أنها على دراية تامة بطبيعة السلوك غير المندرج ضمن مهام المُكلف داخل الشركة. وأفاد المصدر نفسه، أنه تم إلغاء المخالفة ساعات بعد ضابط المراقبة، مشددة أن الأمر يتعلق بـ »سلوك معزول ».
وكان مُراقب في محطة ترامواي الرباط-سلا، أن حرر أمس الأربعاء، مخالفة في حق طالب كونغولي، من أجل “الإخلال بالحياء العام في المحطة”، و”عدم الامتثال” حسب ما يُظهره محضر المخالفة المسجل في الساعة العاشرة وخمس دقائق مساء.
وجاء تحرير المخالفة، حسب ما قاله الشاب الكونغولي “Sumaili Ndeba Bienvenu” في حديث سابق مع “اليوم24″، اليوم الخميس، بعد أن تدخل المُراقب بقوة بسبب ما أسماه “استفزاز مشاعر الناس”. وأضاف “في حدود الساعة التاسعة والنصف من مساء أمس، غادرت رفقة صديقتي المغربية المكان، الذي تناولنا به وجبة الإفطار، وتوجهت بصحبتها نحو محطة الترامواي بحي أكدال، المتوجه إلى حي العرفان، كنت أمسك بيدها، وأحاول مساندتها في إيجاد حل لمشكلة مصاريف الكراء، والدراسة وغيرهما”، يحكي الطالب بكلية السويسي.
أردف المتحدث ذاته، أنه لحظة انتظار حضور الترامواي، فوجئ بالمراقب يسأل صديقته عن جنسيتها وتفاصيل مرافقتها لصديقها الكونغولي “دار بينهما حديث لم أفهم تفاصيله الكاملة، لكن من خلال طريقة كلامه، ورد فعل صديقتي، علمت أن الأمر ليس على ما يُرام، فتدخلت”. وتحول الحديث بين الأطراف إلى نقاش حاد، واتهامات بالاخلال بالحياء العام، إذ إن المراقب حاول الاتصال بالمصالح الأمنية لاعتقال الكونغولي.
واعتبر “الضحية” أن ما تعرض له، يدخل في خانة “الاعتداء على حقوق الأقليات” باعتباره مواطنا كونغوليا، وأضاف أنه “لو كان لمس اليد يؤدي إلى تسجيل المخالفات بشكل يومي، لشاهدنا حي أكدال فارغا”، كما أبدى استعداده لمُتابعة المُراقب.