« أريد فقط أن أعتذر منكم جميعا عما قمت به »، لم يكن يُصدق أحد أن تخرج تلك الكلمات إلى المسلمين من الرجل الذي وقف أمام مسجد واخذ يُطلق النار عليه منذ شهور.
فعقب اعتداءات العاصمة الفرنسية باريس في نوفمبر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل 130 شخصا، قام الأمريكي تيد هاكي بإطلاق النار على مسجد قرب بيته في ولاية كونيتكيت الأميركية، الحادث الذي لم يتسبب في إصابة أحد، إلا أن الرصاص اخترق ثلاثة جدران داخل المسجد.
وبعد اعتقاله وإطلاق سراحه بكفالة مالية انتظارا للمحاكمة، ذهب مسؤولو المسجد إليه وحاولوا الحوار معه وإفهامه الإسلام، وقاموا بمُعاملته بتسامح لم يتوقعه.
وامام المحكمة اعترف هاكي بما فعله ضد المسجد، واعترف بالاعتداء بالسلاح على ممتلكات دينية، وخلال المحاكمة، بينما طالب ممثلو المسجد من القاضي أن يعفو عنه لأنه كان « لا يعرف حقيقة الإسلام ».
وقال هاكي الضابط المتقاعد من البحرية الأميركية، إنه كان في حالة سكر لحظة إطلاق النار، وسبق ذلك حملة سب وعداء قام بها ضد المسلمين في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كتب مرارا أن « الحرب ضد الإسلام قد بدأت » و »أكره المسلمين »، وكان مقتنعا أن المسلمين هم « سبب الإرهاب في العالم ».
وبعد المداولات حكم عليه بالسجن ستة أشهر، مع إخضاعه للمراقبة لمدة ثلاث سنوات.
وبعد أن خرج هاكي، وقف أمام المسجد وتوجه للجمع من المصلين في المسجد الذي أطلق عليه النار قائلا « أريد فقط أن أعتذر منكم جميعا عما قمت به. »
[youtube id= »2eTrabY5hm0″]