كما كان متوقعا، مضى حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال في خط التصعيد، الذي أعلنه منذ شهور، موجها سهامه ضد من أسماهم ب »قوى التحكم ».
وجدد حميد شباط تأكيده أن حزبه يواجه « استهدافا من التحكم »، داعيا أعضاء حزب الميزان إلى رص الصفوف لمواجهته.
وخاطب شباط، أعضاء المجلس الوطني لحزبه، صبيحة اليوم السبت، قائلا « القهر من ورائكم والتحكم أمامكم، فليس أمامكم إلا مواجهة التحكم ». وأكد أن « الوضع اليوم يختلف، ويستلزم وحدة الصف وتوحيد الجهود كشرط للنجاح وتحقيق الاهداف ومواجهة التحديات ».
وزاد المتحدث أن « الهجمة الشرسة وغير المسؤولة التي يتعرض لها حزب الاستقلال، تكشف في أحد وجوهها عن أزمة عميقة في تدبير الانتقال الديمقراطي ببلادنا، وعن عجز في استيعاب مضامين خطاب 9 مارس ومقتضيات دستور 2011، » وكذا عن « ضعف في القدرة على قراءة التحديات المستقبلية التي تواجهها البلاد ».
واعتبر شباط أن « الهجمة » التي يتعرض لها حزبه » تنبئ عن ما يراد إلغاؤه اليوم من قيم المنافسة السياسية والانتخابية، وما يطمح له البعض من هدم للتعددية الحزبية والسياسية، والعودة إلى أساليب الهيمنة والاستبداد والتحكم »، وفق تعبير المتحدث.
كما تطرق الأمين العام لحزب الميزان للمتابعات القضائية لبعض قياديي حزبه، مؤكدا أن هؤلاء « هم الذين يؤدون عنا جميعا ضريبة الاستقلال في اتخاذ القرارات، والدعوة لعقد هذه الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب ليست إلا إشارة سياسية، لإدانة ما يتعرضون له من متابعات ».
وخاطب شباط « متابعي » حزبه قائلا « أقول لكم: يكفيكم فخرا أنكم كشفتم للرأي العام المغربي الأسلوب الانتقائي والطريقة الانتقامية التي تدبر بها الاستحقاقات الوطنية، وبينتم أن عجلات التحول الديمقراطي تدور فعلا، وبسرعة جنونية، ولكن في اتجاه الخلف، وفي اتجاه التراجع عن المكتسبات ».