بعد العديد من الإشارات التي أطلقها الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، والمعلنة عن نهاية عهد اصطفافه في « مربع » البام وحلفائه، قطع البلاغ الصادر عن المجلس الوطني للحزب، المنعقد يوم السبت، الشك باليقين، معلنا الطلاق البائن مع البام والاستعداد للتحالف مع البيجيدي.
اكثر من ذلك، مضى الاستقلال، في خط التصعيد، وحمل الدولة مسؤولية دعم البام، داعيا حزبه للتحالف مع القوى الديمقراطية باستثناء حزب التحكم.
واكد البلاغ الصادر عن المجلس الوطني ان « المستجدات الأخيرة في الساحة السياسية لازمت الممارسة السياسية في البلاد منذ فجر الاستقلال و إن تغيرت الوجوه و الأسماء و المواقيت و أنها لم تنتج غير المآسي والتشوهات العضوية في الحياة السياسية ».
وأضاف البلاغ « الناري » الذي صيغ بلهجة « حادة » « يبدو أن هناك من اعتبر الاستثناء المغربي جرعة مسكنة لأوجاع الرأس لفترة معينة، و أن المخاطر المحدقة بالاستقرار زالت بفشل المشاريع السياسية المنبثقة عن الربيع العربي في بعض الأقطار العربية، و أن دستور فاتح يوليوز 2011 لا زال صالحا كنص دستوري يؤثث الفضاء العام و مناسبا للتسويق الخارجي بيد أن قوات الردة تكرس خيارات مناقضة لروح هذا الدستور و للشروط التي أنتجت هذا المتن الدستوري الهام ، و راحت تعيث فسادا في الحياة السياسية العامة ».
واعتبر اخوان شباط ان « التجربة المغربية التي مثلت لفترة معينة استثناء حقيقيا مقارنة مع ما ساد في دول شمال إفريقيا و الشرق الأوسط لم يكن مصيرا نهائيا، و أنه كان و لازال في حاجة ملحة إلى ضمان شروط استدامته من خلال تكريس الإصلاح السياسي الشامل على المستويات السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية ، و هذا ما اعترضته العديد من الصعاب و انتصبت في وجهه العديد من العراقيل »
ومضى البلاغ « الناري » في التحذير مما تعيشه الساحة السياسية في الوقت الراهن بالقول ان « استهداف مسار الإصلاح السياسي الوطني في الظروف الراهنة تكتنفه العديد من المخاطر ، ذلك أن تعطيل المسار الإصلاح السياسي في المحيط الإقليمي العربي للمغرب، انتهى بالعديد من الأقطار العربية إلى مصائر مفجعة تتمثل في الحروب و الفتن و الاقتتال ».