في تطور مثير لقضية عملية التهريب الدولي للمخدرات بوادي اللوكوس بالعرائش، استمع المكتب المركزي للأبحاث القضائية المعروف بـ « إف بي آي » المغرب، التابع لمديرية مراقبة التراب الوطني « الديستي »، أول أمس الخميس، إلى ثلاثة أمنيين يباشرون مهامهم بالمنطقة الإقليمية للأمن بالعرائش، وذلك للتحقيق معهم على خلفية قضية مرتبطة بالاتجار الدولي للمخدرات.
وعلم « اليوم 24 » من مصادر مطلعة، أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية قد استدعى كلا من « ف. ا »، درجته مقدم شرطة، و »ع. ط » درجته مقدم رئيس، واللذان اشتغلا لمدة طويلة بفرقة الأبحاث القضائية، المكلفة بتعقب تجار المخدرات والمبحوث عنهم، وكذا « أ. ج » درجته مقدم رئيس، يعمل سائقا لسيارة الخدمة التابعة لفرقة النجدة، للإستاع إليهم بعدما كشفت التحقيقات الاشتباه في انهم كانوا على صلة بمتهم رئيسي في قضية تهريب المخدرات من وادي اللوكوس، حيث كانوا يربطون الاتصال به عبر الهاتف، باستعمال بطائق سرعان ما يتخلصون منها بعد بضع مكالمات.
وكشفت مصادر مطلعة، أن « ع.ح.ع » الذي تم اعتقاله بالشارع العام بطنجة، قبل أسابيع معدودة، بعد ترصد هاتفه، من طرف عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، على خلفية ذكر اسمه في قضية حجز مسدس داخل شاحنة مخصصة لنقل الأسماك المجمدة، بالميناء المتوسطي، وهي محملة بحوالي ستة أطنان من المخدرات، قد اعترف أثناء التحقيق معه بوقوفه وراء تنظيم عمليات التهريب الدولي للمخدرات، انطلاقا من وادي اللوكوس بالعرائش، في اتجاه الشواطئ الاسبانية.
وبينما يتم التحقيق مع الأمنيين الثلاثة، وسط تكتم كبير، مع اتخاذ الحذر من تسريب أية معلومة بخصوص الموضوع، كشفت مصادر مطلعة أن المتهم الرئيسي كان ينظم عملياته بانتظام، رغم صدور أكثر من 8 مذكرات بحث وطنية في حقه، حيث كان يؤمن تنظيم عمليات تهريب أطنان المخدرات عبر وادي اللوكوس بالعرائش، في اتجاه الشواطئ الاسبانية.
ويعيش عدد من رجال الأمن وعناصر الدرك البحري وكذا البحرية الملكية، حالة من التوتر والترقب، خوفا من أن يتم استدعاؤهم للاستماع إليهم، خصوصا وأن مراكز الأجهزة الأمنية الثلاثة تتواجد داخل الميناء، كما أن وادي اللوكوس يخترق بوابة هذا الميناء المعروفة بـ »فم السبع »، لكن بالرغم من ذلك كانت زوارق المهربين تبحر فوق مياه الوادي وتخترق بوابة الميناء، حيث كانت كل عمليات التهريب تتم بنجاح.